الْعَمَلُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ (١). قيل: ثمَّ ماذَا؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢). قيل: ثمَّ ماذا؟ قَالَ: حَجٌّ مَبْرُورٌ (٣). رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ إِيمَانٌ لَاَ شَكََّ فِيهِ: وَغَزْوٌٌ غُلُولٌ فِيهِ (٤) وحَجُّّ مَبرُورٌ.
٢ - وعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّْ الأَعْمَالُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْحَدِيثِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَدْرِِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيُّْ النََّّاس أَفَضل؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِِ وَبِمَالِهِِ (٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شَعْبٍٍ (٦) مِن الشِّعاب يَعْبُدُ اللَّهِ، وَيَدَعُ (٧) الناس من شرِّه. روَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَفْظُهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه سُئل: أَيُّْ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ (٨) إِيمَانًُا؟ قَالَ: الَّذِي يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِِ، وَرَجُلٌ يَعْبِدُ اللَّهُ فِي شَعْبٍٍ مِنَ الشُّعَابِ، وَقَدْْ كَفَى (٩) الناس شرَّه.
٤ - وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْْ، وَهُمَْ جُلُوسٌٌ فِي مَجْلِسٍٍ لَهُمْْ، فَقَالَ: أَلاَ أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًٌا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: رَجُلٌ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِِ (١٠) فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْْ يَقْتَلِ،
1 (١) التصديق بهما والعمل بشرعهما. (٢) الحرب لنصر دين الله. (٣) أداء أعمال الحج، من مال حلال مع الاستقامة بعده. (٤) لا سرقة فيه ولا طمع في مغنم. (٥) يغزو ويحارب وينفق قال القسطلاني: لما فيه من بذلهما لله مع النفع المتعدي. (٦) الشعب: ما انفرد من الجبلين، وهذا مثل للعزلة والانفراد فكل مكان بعيد من الناس فهو داخل في هذا المعنى: كالمساجد والبيوت، وفيه فضل العزلة لما فيه من السلامة من الغيبة واللغو ونحوهما، وهو مقيد بوقوع الفتنة. أما عند عدم الفتنة فمذهب الجمهور أن الاختلاط أفضل، لحديث الترمذي: (المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم). أهـ جواهر البخاري شرح القسطلاني. (٧) يترك ليأمن الناس أذاء. (٨) أكثر وأزيد. (٩) منع. (١٠) جاهد بجواده باذلا أقصى جهده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout