وَمَنْْ جَُرِح جُرْحًٌا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١)، أوْ نَكِب نُكْبَةًُ، فَإِنََّّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَغْزَرَ (٢) ما كَانْتَْ، لَوْنَهَا لَوْنَُ الزََّّعِفْرانِ، وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِنَحْوِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ:
ومَنْْ سَأَلَ اللَّهُ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًًا (٣) أَعطَاهُ اللَّهُ أَجْرُ شَهِيدٍٍ، وَإِنْْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
(فَوَاقَ النَّاقَةُ) بِضَمِّ الْفَاءِ، وَتَخْفِيفُ الْوَاوِ: هُوَ مَا بَيْنَ رَفْعِ يَدِك عَنِ الضَّرْعِ حَالَ الْحَلْبِ وَوَضْعَهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ.
١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: وَأَعْدُِّوا لَهُمْْ مَا اسْتَعْتُمَْ مِنْ قُوَّةٍَ. أَلاَ إِنََّّ القَوَِّة الرَّمي، ألا إِنَّ القوَّة الرَّمي (٤) ألا إِنَّ القوَّة الرَّمي. رواه مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
٢ - وعَنْه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنََّّ
1 (١) (ومن جرح جرحًا في سبيل الله) كذا د وع، وفي ن ط: ومن خرج حاجًا في سبيل الله: أي الذي أصابه ألم أو دمي أو نكب، ومعنى نكب: نالته الحجارة، أو تألم أو أوذي. والنكبة: ما يصيب الإنسان من الحوادث ومنه حديث: أنه نكبت أصبعه: أي نالتها الحجارة. وفيه الترغيب في الجهاد، وأن كل صغيرة أو كبيرة يقاسيها المجاهد حسنات مدخرة له عند العظيم الغني مالك يوم الدين جل جلاله. (٢) أوفر وأكثر. (٣) الموت على الإيمان في الجهاد في سبيل نصر دينه، ونوي الاستبسال، وحسن الدفاع. (٤) الاستعداد للحرب، وتعلم الفروسية، وإصابة المرمى، ووجود الذخائر مع الشجاعة، والغلظة على الأعداء كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين) ١٣٤ من سورة التوبة (يلونكم). قال البيضاوي: أمروا بقتال الأقرب منهم فالأقرب كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا بإنذار عشيرته الأقربين. فإن الأقرب أحق بالشفقة والاستطلاع. وقيل هم يهود حوالي المدينة: كقريظة والنضير وخيبر، وقيل الروم فإنهم كانوا يسكنون الشام، وهو قريب من المدينة. أهـ. وشاهدنا (فيكم غلظة) أي شدة وصبر على القتال (واعلموا أن الله مع المتقين) بالحراسة والإعانة والمدد والإحسان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout