عَنْ دَوَابَِّّهمْ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًَا أَكْثَرُ مَاشِيًا مِنْهُُ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
١٩ - ورَواه أَبُو يَعْلِي بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِِ، وَقَالَ فِيهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا اغْبِرََّتْ قَدِمَا عَبْدٌٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا النََّّار، فَنَزَل مَالِك، وَنَزَلَ النَّاسُ يَمْشُونَ، فَمَا رُوِيَ يَوْمًَا أَكْثَرُ مَاشِيًًا مِنْهُُ.
(المصبح) بضم الْمِيمَ، وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. (وَالْمِقْرَائِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا، وَالضَّمِّ أَشْهُرُ، وَبِسُكُونِ الْقَافِ بَعْدَهَا رَاءً وَأَلْفٌ مَمْدُودٌ، نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ بِدِمَشَقَ.
٢٠ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا خَالَطَ قَلْب امْرِئٍٍ رَهْجٌٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ حُرًَّّم اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتِ.
(الرّهج) بفَتْحِ الرَّاءِ، وَسُكُونِ الْهَاءِ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا: هُوَ مَا يُدَاخِلُ بَاطِنَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجَزْعِ وَنَحْوِهِ.
٢١ - وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا رَجَفَ قَلَْبُ الْمُؤْمِنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَحَاتََّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ (١) كمَا يَتَحَاثَُّ عَذْقُ النََّّخلة. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ.
(العِذْق) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَإِسْكَانِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، بَعْدَهَا قَافٍ: هُوَ الْقُنُو، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَبِفَتْحِ الْعَيْنِ: النَّخْلَةِ.
٢٢ - وعنْ أُمِِّّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَقَرََّبهَا. قَالتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِنْ خَيْرِ النََّّاسِ فِيهَا؟ قَالَ: رَجُلٌ فِي مَاشِيَةٍَ (٢) يُؤَدِّي حَقَّهَا (٣)، وَيَعْبَدُ رَبِّهُ (٤)، وَرَجُل أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِِ يُخِيفُ (٥) العدوَّ
1 = مشقة الجهاد، ورجاء تغيير القدمين عاملين بقول خير البرية صلى الله عليه وسلم. (١) تساقطت وزالت. يبين صلى الله عليه وسلم أن الخوف في الغزو مزيل السيئات وجالب الحسنات. تتناثر الذنوب كما يتساقط التمر وورق الشجر. (٢) الإبل والبقر أو الغنم. (٣) زكاتها ويراعي طعامها ويرأف بها. (٤) يؤدي مأموراته ويجتنب منهياته. (٥) يدخل الرعب في قلوب الكفار والملحدين مع خوفه منهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout