٣ - وَرُوِيَ عَنْْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: حَرَسَ لَيْلَةًٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْْ صِيَامَ رَجُلٍٍ وَقِيَامِهُِ فِي أَهْلِهِ أَلْفَ سُنَةًٍ السَّّنَة ثَلاثَمِائَةٍ يَوْمٍٍ وَسِتَُّونَ يَوْمًَا، الْيَوْمَ كَأَلْفِ سَنَةًٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًًا.
٤ - وَرَوَاه أَبُو يَعْلِي مُخْتَصَرًا قَالَ: مَنِّْ حَرَسَ لَيْلَةًً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِِ (١) كَانَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِهِِ فِي أَهْلِهِِ أَلْفَ سَنَةًٍ.
٥ - وعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: عَيْنَانِِ لاَ تَمْسَُّّهُمَا النََّّار أَبدًا: عَيْنٌ بَاتَتْْ تَكَلَّأَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٢)، وعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ (٣). رواه أبُو يَعْلِي، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَيْنَانِِ لاَ تَرْيَانُ النََّّار.
(تكلأ مهموزًا): أَيْ يَحْفَظُ وَيُحَرُسِ.
٦ - وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ حَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ثَلَاَثَةً لَاَ تَرَى أَعْيُنُهُمُْ النََّّار: عيْنْ حَرَسْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنَ بَكْتَْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌَ كَفَّّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّ أَبَا الْحَبِيبِ الْعَبْقَرِيِّ لَاَ يَحْضُرُنِي حَالُهُ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَلَاَ أُنْبِّئُكُمْْ
1 = الظالمين فيها جثيا) ٧٢ من سورة مريم (إلا واردها) إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون، وهي خامدة وتنهار بغيرهم. وعن جابر رضي الله عنه (أنه عليه الصلاة والسلام سئل عنه؟ فقال: إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض: أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار؟ فيقال لهم قد وردتموها وهي خامدة). وأما قوله تعالى: (أولئك عنها مبعدون) فالمراد عن عذابها، وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها (حتما) كان ورودهم واجبًا أوجبه الله على نفسه، وقضي به بأن وعد به وعدا لا يمكن خلفه، وقيل أقسم عليه (ثم تنجي الذين اتقوا) فيساقون إلى الجنة (جثيا) منهارا بهم كما كانوا، وهو دليل على أن المراد بالورود الجثو حواليها، وأن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجاثيهم، وتبقى الفجرة فيها منهارا على هيئاتهم. أهـ بيضاوي ص ٤٣. (١) أي مهاجما غازيا في ميدان الحرب متحملا آلام البرد. (٢) ظلت طول ليلها تسهر في حفظ الله حبا في ثواب الله. (٣) إنسان تذكر جلال الله فبكى لتقصيره في الصالحات، وأكثر الخوف من الوقوف بين يدي الله فتزود بالتقوى وأقبل على الطاعات واجتنب المنهيات. (٤) ابتعد عن المعاصي صاحبها خوفا من الله، وتحلي بالمكارم، واتبع أوامر الله، وعمل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout