١٨ - وَعَنْْ عُتْبَةََ بْنِ الْمُنْذِرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا انْتَاطَ (١) غَزْوكمْ، وَكَثُرَتُ الْعَزَائِمُُ، وَاسْتَُحِلََّّتِ الْغَنَائِمُ فَخَيْرُ جِهَادُكُمْ الرَِّّباط (٢). رواه ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: تُعَسََّ عَبْدَ الدِّّينَار، وَعَبْدُ الدِّّرهم، وَعَبْدُ الْخَمِيْصَةِ.
زَاد فِي رِوَايَةٍ: وَعَبْدُ الْقَطِيفَةِ إِنَّْ أَعْطَى رَضِي، وَإِنْْ لَمْْ يُعْطِ سَخْطٌ، تَعَسُّ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شَيَّكَ فَلَا انْتَقَشَ، طُوبًى لِعَبْدٍٍ آخُذٍَ بِعِنَانَ فَرَسَهُِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثُ رَأْسَهُ مُغْبَرًَّةً قَدَّمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِِ، وَإِنْْ كَانَ السََّّاقَّة كَانَ فِي السَِّّاقَّة، إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمَْ يُؤْذَنُ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمَْ يَشْفََّع. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
(القطِيفة): كِسَاء لَهُ خَمَلٌ يَجْعَلُ دِثَارًا. (وَالْخَمِيْصَةُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: ثَوْبٌ مُعَلَّمٍ مِنْ خَزٍّّ، أَوْ صُوفٍ. (وَانْتَكَسَ): أَيْ انْقَلَبَ عَلَى رَأْسِهِ خَيْبَةً، وَخَسَارًا. (وَشِيْك) بِكَسْرِ، الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاهُ تَحْتَ: أَيْ دَخَلَتْ فِي جِسْمِهِ شَوْكَةً، وَهِيَ وَاحِدَةُ الشُّوْكِ، وَقِيلَ: الشَّوْكَةُ هُنَا السِّلَاحُ، وَقِيلَ: النِّكَايَةُ فِي الْعَدُوِّّ. (وَالِاِنْتِقَاشِ) بِالْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ: نَزَعَهَا بِالْمِنْقَاشِ. وَهَذَا مِثْلُ مَعْنَاهُ: إِذَا أُصِيبَ فَلَاَ انْجَبَرَ. (وَطُوبَى): اسْم الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: اسْمُ شَجَرَةَ فِيهَا، وَقِيلَ: فَعَلَى مِنَ الطِّيِّبِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
٢٠ - وعنْه رضِيَ الله عنه أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مِنْ خَيْرِ مَعَاشٍ النََّّاس لهُمْ رَجُلٌ يُمْسِكُ بِعِنَانَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِِ كُلَّما سمِع هِيْعَةًً، أَوْْ فِزْعَةَ طَارٍ عَلَى مَتْنِهِِ يَبْتَغِي الْقَتْلَ، أَوْ الْمَوْتُ مَظَانًَّه، وَرَجُلٌ فِي غَنِيمَةٍَ فِي شُفْعَةٍَ مِنَّْ هَذِهِ الشَّّعفَاء، وَبَطْنَ وَادٍٍ مِنَّْ هَذِهِ الأَوْدِيَةَ، بِقِيمِ الصَّلَاَةِ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبًَّّه حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لِيْْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّاَّ فِي خَيْرٍٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
(متِنُ الْفَرَسَ): ظَهْرَهُ. (وَالْهِيْعَةُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ: كُلُّ مَا أَفْزَعَ مِنْ جَانِبِ الْعَدُوِّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ خَبَرٍ. (وَالشُّعْفَةُ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مَفْتُوحِينَ: هِيَ رَأْسُ الْجَبَلِ.
1 (١) انتاط. في ع: فسرها في الهامش: بمعنى بعد، وفي ن د: تباطأ، وفي ن ط: انتاط أيضًا. (٢) انتظار العدو الدفاع عن الدين والوطن. الغنائم. كذا د وع، وفي ن ط: الغرائم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout