وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّى أَخَافُ عَلَى أُمَّتَى مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ زِلَّةٍ (١) عَالم، وَمَنْ هَوَى (٢) مُتْبَعً، وَمَنْ حُكْمَ جَائِرٍ (٣). رواه الْبَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ وَاهِ، وَقَدْ حَسَّنَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي مَوَاضِعَ، وَصَحَّحَهَا فِي مَوْضِعٍ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ بِهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
يَخَافُ مِنْ ثَلَاَثَةَ. مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةٍ إِلَّاَّ رَفَعَ مِثْلِهَا مِنْ السَّنَةِ الْمُهْلِكَاتِ
٧ - وَرُوِىَ عَنْ غَُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثَُّّمالِي قَال: بَعَثَ إِلَىَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوا فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّا قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنَ، فَقَالَ: وَمَا هَُمَا؟ قَالَ رَفَعَ الأَيْدَى عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْقِصَصِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ، فَقَالَ أَمَّا إِنَّهُمَا أَمْثَلُ بِدْعَتُكُمْ عِنْدِى وَلَسْتُ بِمُجِيبِكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا، قَالَ لَمَ؟ قَالَ لِأَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَحْدَثُ قَوْمٌ بِدْعَةٍ إِلَّاَّ رَفَعَ مِثْلِهَا مِنَ السُّنَةِ، فَتَمَسَّكُ بِسُنَةٍ خَيْرٍ مِنْ إِحْدَاثِ بِدْعَةٍَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُُ.
٨ - وَرُوِى عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ أَمَةٍ ابْتَدَعَتْ بَعْدَ نَبِيِّهَا فِي دِينِهَا إِلَّاَّ أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنَ السُّنَةِ.
٩ - وَرُوِى عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهِ يَعْبِدُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ هَوَى مَُتَّبَعٍ. رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ. وَابْنُ أَبِى عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَةِ.
١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ: فَشَحٌَّ (٤) مُطَاع، وَهَوَى مَُتَبَعًٌ، وَإِعْجَابٌ (٥) الْمَرْءُ بِنَفْسِهِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُمَا وَيَأْتِى بِتَمَامِهِ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١١ - وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ حَجَبٌ (٦) التَّوْبَةُ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتِهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِى عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السَّنَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَلَفْظُهُمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَبِى اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ (٧) بِدَعَتَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَلَفْظُهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: لَاَ يَقْبَلُ
1 (١) سقطة. (٢) شهوات المعاصى والاسترسال فيها. (٣) ظالم. (٤) تقتير، ومنع، وبخل. (٥) يظن كما لها بخيلاء. (٦) منع. (٧) يترك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout