هَذَا جَبَلٌ يُحِبُُّّنا وَنُحَبُّه، عَلى بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجِنَِّّةِ، وهَذَا عِير: جَبَلٌ يَبْغِضُنَا وَنَبْغِضُهُ، عَلَى بَابٍٍ مِنْ أَبْوَابَ النََّّار. رواه الْبَزَّارُ والطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ.
٣٣ - وَرُوِي عَنْ سَهْلِ بْنُ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَحَدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجِنَِّّة. رَوَاه أَبُو يَعْلِي وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.
٣٤ - وعَنْ سَلَمَةَ بْنُ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنتُ أَرْمِي الْوَحْشِ وَأَصِيدُهَا وَأَهْدِيَ لَحْمَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: أَمَّا لَوْْ كُنَّْتَ تُصِيدُهَا بِالْعَقِيقِ لِشِيَّعْتك إِذَا ذَهَبْتََ، وَتَلْقِيْتُكَ إِذَا جِئْت، فَإِنََّّي أَحَبُّ الْعَقِيقِ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٣٥ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنََّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَانِي آتٍ وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: إِنََّّك بَوَادٍٍ مُبَارَكًٍ (٢). رواه الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قُوِيّ.
٣٦ - وعَنْ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدََّّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبَِّّي، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ: أَنَّ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
١ - عَنْ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ النَّبِيََّّ صلى الله عليه وسلَّم يَقُولُ: لاَ يَكِيدُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ (٣) إِلا انْمَاع (٤) كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحَ فِي الْمِلْحِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: وَلَا يُرِيدُ أَحَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍٍ إِلَّا أَذَابَهُ اللَّهُ فِي النََّّارِ
1 (١) واد من أودية المدينة مسيل للماء، وإنه واد مبارك. أهـ نهاية. (٢) كثير الخير تشمل أهله رحمة الله، وسبقته دعوة مستجابة من ساكنيه الصالحين، والعمل فيه مضاعف الثواب. (٣) أي لا يفعل بهم كيدا من مكر وحرب وغير ذلك من وجوه الضرر بغير حق أهـ شرقاوي ص ١٤٠ جـ ٢. (٤) ذاب كما يذوب ملح الطعام في الماء. والمعنى أن الله تعالى تفضل فحفظ أهل المدينة من كل أذى، ووقاهم ربهم شر الأشرار، ورد كيدهم في نحرهم محبة في حبيبه صلى الله عليه وسلم. فيهنأ مجاوروه، وليسعدوا فالله عنهم راض وخير واق. ما أطيب هواءها، وما أعذب ماءها، وما أشد كرم أهلها. هذا إلى وعد الله بارتفاع سكانها، وعظم أمنهم، وطرد الباغي الظالم فيها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout