(مُهِيعَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الْهَاءِ بَعْدَهَا يَاءُ مُثَنَّاةً تَحْتَ، وَعَيْنَ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ: اسْمٌ لِقَرْيَةٍ قَدِيمَةٍ قَدِيمَةً كَانَتْ بِمِيقَاتِ الْحَجِّ الشَّامِيِّ عَلَى اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ مِيلًا مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا أَخْرَجَ الْعَمَالِيقُ بَنِي عُبَيْلٍ إِخْوَةً عَادَ مَنْ يَثْرِبُ نُزُولُهَا فَجَاءَهُمْ سَيْلُ الْجُحَافِ بِضَمِّ الْجِيمِ فَجَحَفَهُمْ، وَذَهَبَ بِهِمْ فَسُمِّيَتْ حِينَئِذٍ الْجُحْفَةُ، بِضَمِّ الْجِيمِ، وَإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْمَدِينَةَ قَبَّة الإِسْلاَمُ (١)، وَدَارَ الإِيْمَانُ، وَأَرْضُ الْهِجْرَةِِ (٢) وَمَثْوِى الْحَلالُ وَالْحَرَامُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ.
٢٧ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خَيْرٌُ مَا رَكِبْتُْ إِلَيْهِ الرََّّوَاحِلُ مَسْجِدُ إِبْرَاهِيمَ (٣) صلى الله عليه وسلم، وَمَسْجِدِيٌّ (٤). رواه أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيْتُ الْمَعْمُورِ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ:
إِنَّ خَيْرُ مَا رَكِبْتُْ إِلَيْهِ الرََّّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا، وَالْبَيْتُ الْعَتِيقَ.
(قال الحَافِظ). وَقَدْ صَحَّ مِنْ غَيْرِ مَا طَرِيقٍَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تَشُدَُّّ الرََّّوَاحِل إِلا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدٍ: مَسْجِدِيٌّ هَذَا، وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامَ، وَالْمَسْجِدُ الأَقْصَىُّ.
٢٨ - وعنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَبُوكَ تَلَقََّّاه رِجَالٌ مِنَ الْمُتَخَلِِّّفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَثَارَ غُبَارًٌا فَخَمََّر (٥) بَعض مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفُهُ، فَأَزَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَِّّثام عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِِ إِنََّّ فِي غُبَارِهَا (٦) شِفَاءُ مَنْ كُلِّ دَاءً. قَالَ: وَأَرَاهُ ذَكَرٌ، وَمِنَ الْجِذْمِ، وَالْبَرْصِ. ذَكَرَهُ رَزِينٌ الْعَبْدَرِيُّ فِي جَامِعَةٍ، وَلَمْ أَرَهُ فِي الْأُصُولِ.
٢٩ - وعَنْ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ: الْتَمَسُ لِي غُلَامًًا مِنْ غَلَْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ يَرُدُّ فَنِي وَرَاءَهُ
1 (١) بيت مستدير، والمراد أنها مأوى الأعمال الصالحة، وفيها تقام أركان الإسلام ويتمثل فيها العمل الصالح. (٢) مكان إقامة. (٣) البيت الحرام. (٤) مسجد المدينة. (٥) فغطى. (٦) معناه استنشاق نسيمها يشفي العليل، وبريحها يبرأ السقيم، وجوها صحي، وغبارها مسكي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout