وَسَلَّم: اللهمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ دَعَاكٌ لِأَهْلِِ مَكَّّة بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَِّّي أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ تَبَارَكَ لَهُمْْ فِي صَاعِهِمْ وَمَدَِّّهُمْ مِثْلُ مَا بَارَكْتْ لِأَهْلِ مَكَّّة، وَاجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بِرَكْتَيْنِِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قُوِي.
٢٢ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمََّّ بَارِك لَنَا فِي مَدِينَتِنَا. اللَّهُمََّّ اجْعِلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بِرَكْتَيْنِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ الْمَدِينَةِ شَيْءً، وَلَاَ شَعَْبٌ (١) ولا نَقْبٌ (٢) إلا عَلَيْهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثَ.
٢٣ - وعنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمََّّ اجْعَِلْ بِالْمَدِينَةِ ضَعْفِي مَا جَعَلْتَُ بِمِكَّّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمٌ.
٢٤ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ الله عنهما قَالَ: دَعَا نَبِيُّّ الله صلى الله عَلَيه وَسَلّم فَقَالَ: اللَّهُمَّّ بَارِك لَنَا فِي صَاعِنَا وَمَدِّّنا، وَبَارِك لَنَا فِي شَامِنَا وَيُمَنَنَا، فَقَالَ رَجُلٌٌ مِنَ الْقَوْمِِ: يَا نَبِيَّّ اللَّه وَعِرَاقِنَا؟ قَالَ: إِنَّ بِهَا قَرْنَ الشََّّيطَانِ، وتَهَيُّج الْفِتَنَِ، وإِنََّّ الْجَفَاءُ بِالْمِشْرِقِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
(قُرْنُ الشَّيْطَانِ) قِيلَ مَعْنَاهُ: أَتْبَاعُ الشَّيْطَانِ، وَأَشْيَاعُهُ، وَقِيلَ: شِدَّتُهُ وَقُوَّتُهُ، وَمَجِلُ مِلْكِهِ وَتَصْرِيفِهِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
٢٥ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ امْرَأَةًً سَوْدَاءُ ثَائِرَةَ الرَّّأس خَرَجَتَْ حَتَّى قَامَتَْ بِمَهِيعَةَ، وَهِيَ: الْجُحْفَةُ، فَأَوَّْلتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى الْجُحْفَةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاةُ إِسْنَادٍ ثِقَاتٍ.
1 (١) فرجة نافذة بين الجبلين. (٢) طريق في الجبل. قال الأخفش: أنقاب المدينة: طرقها وفجاجها: قال النووي: فيه بيان فضيلة المدينة وحراستها في زمنه صلى الله عليه وسلم، وكثرة الحراس، واستيعابهم الشعاب زيادة في الكرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. أهـ ص ١٤٨ جـ ٩. وأقول: إن الله حافظها وحارسها إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال يتفضل بحراستها سبحانه من كيد الأعداء، ويحيطها برعايته ولن يصيبها - والحمد لله ضير، ولن يلحقها أذى ما دامت السماوات والأرض وكثيرا ما صد عنها هجمات الملحدين، وأبعدها عن حملات الزنادقة الطاغين الظالمين. (فالله حافظًا وهو أرحم الراحمين).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout