اللَّهُمََّّ إِنَّ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُك وَخَلِيلُكَ وَنَبِيك، وَإِنَِّّي عَبْدُك وَنَبِيك وَإِنََّّه دَعَاكٌ لِمَكَّةَ، وَإِنَِّّي أَدْعُوك لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكََّة وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلَيْدٍٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثََّّمِرُّ (١). رواه مُسْلمُ وَغَيْرُهُ.
(قوله فِي صَاعِنَا وَمَدَّّنًا) يُرِيدُ فِي طَعَامِنَا الْمَكِيلُ بِالصَّاعِ وَالْمَدِّ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي أَقْوَاتِهِمْ جَمِيعًا.
٢٠ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمََّّ حبِّبْ إِلَينَا الْمَدِينَةُ كَحَُبِّنا مكَّة أَوْ أَشَدَِّ، وَصَصْها لنا، وَبَارِك لَنَا فِي صَاعِهَا وَمَدَِّّها، وَانْقَلُْ حمَّاها فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ (٢). رواه مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، قِيلَ إِنَّمَا دَعَا بِنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ إِذْ ذَاكَ دَارَ الْيَهُودِ.
٢١ - وعنْ علِيِِّّ بْنُ أَبِي طَالِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنََّّا عِنْدَ السُِّّقِيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدٍٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
1 = وماذا نصنع الآن؟ نكثر الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ونقبل على العمل بشريعته صلى الله عليه وسلم ونكثر من ذكر الله وطاعته، ونزكي ليضع لنا البركة في مدنا وصاعنا وبلدنا: أ - (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون). ب - (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب. الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) ٣٠ من سورة الرعد. (تطمئن) تكن إليه (طوبى) فعل من الطيب كبشرى وزلفى، ولهم خير عاقبة وأحسن نتيجة. ذكرت هاتين الآيتين استدلالا على أن العمل بكتاب الله وسنة رسوله يجلبان الخير، ويدفعان الضر ويسوقان البركة في الذرية والرزق، كما كان الصحابة يتبركون برسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته نتبرك به صلى الله عليه وسلم وسلم أيضًا الآن، ونتقرب إلى الله تعالى ورسوله بالعكوف على الاستقامة كما استقامة أصحابه صلى الله عليه وسلم في عصره، واتباع تعاليمه، والعمل بإرشاده. فهو صلى الله عليه وسلم حي في قبره يفرحه صلاحنا، ويسره إقامة شرعه كما أمر الله تعالى. (١) فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق، وكمال الشفقة والرحمة، وملاطفة الكبار والصغار، وخص بهذا الصغير لكونه أرغب فيه، وأكثر تطلعًا إليه، وحرصًا عليه. أهـ نووي. (٢) طلب صلى الله عليه وسلم من الله جل وعلا أن يحول أمراضها في مكان بعيد من المدينة رأفة بسكانها ومحبة فيهم. قال النووي: فيه دليل للدعاء على الكفار بالأمراض، والأسقام والهلاك، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة، وطيب بلادهم والبركة فيها، وكشف الضر والشدائد عنهم، وهذا مذهب العلماء كافة. وفي هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم. فإن الجحفة من يؤمئذ مجتنبه، ولا يشرب أحد من مائها إلا حم أهـ ص ١٥٠ جـ ٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout