(لابْتَا الْمَدِينَةَ) بِفَتْحِ الْبَابِ مُخَفَّفَةً: هُوَ حُرّّتَاهَا، وَطَرَفَاهَا.
(والعضاه) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَبَعْدَ الْأَلْفِ هَاءَ، جَمْعُ عُضَاهَةً: وَهِيَ شَجَرَةُ الْخَمْطِ، وَقِيلَ: بَلْ كُلُّ شَجَرَةٍ ذَاتَ شَوْكً، وَقِيلَ: مَا عَظَمَ مِنْهَا:
٤ - وعَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَيَأْتِيَنََّّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ زَمَانٌ يَنْطَلِقُ النَّاسُ مِنْهَا إِلَى الْأَرْيَافِ يَلْتَمِسُونَ الرَّّخَاءَ فَيَجِدُونَ رُخَاءًً، ثُمَّ يَأْتُونَ فَيَتَحَمََّّلَوْنَ بِأَهْلِيهِمْ إِلَى الرَّّخاء، وَالْمَدِينَةُ (١) خَيْر لهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْمَلُونَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
(الأرياف) جَمع رِيفً، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَهُوَ: مَا قَارَبَ الْمِيَاهُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: هُوَ الأَرْضُ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ وَالْخَصْبُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
٥ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَفْتَحَُ الْيُمَنَ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبْسَُّون (٢) فَيَتَحَمََّّلونُ بِأَهْْلَيهِمَْ، وَمَنْْ أَطَاعَهُمْْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْْ لَوْْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتَفْتَحُ الشَّّام: فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبْسَُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْْ أَطَاعَهُمْْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتَفْتَحُ الْعِرَاقَ فَيَأْتِي قَوْمٌ بِيسَُّونَ فَيَتَحَمََّّلوْنُ بِأَهْلِيهِمَْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌٌ لَهُمْْ لَوْْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم.
(البسّ) السَّوْق الشديد، وقِيل: الْبُسِّّ: سَرْعَةُ الذَّهَابِ.
٦ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍٍ السَّاعدِيِّ رضي الله عنه قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
1 = إلى زيارة قبره الشريف عليه الصلاة والسلام. فأجاب الله بغيته، وأعانه على طلبته فتمتع بمشاهدة الأنوار المحمدية. وجاء لنا سليما معافي يحوطه البهاء، وتعلوه المهابة، ويزفه الفوز والنجاح، وشفي الله عينه وأصح جسمه، وأكسبه النضارة والهناء ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (١) الإقامة بالمدينة خير لهم، وفيه الترغيب بحب المدينة، واختيار المقام فيها حبا في كثرة الثواب، ومجاورة الرسول صلى الله عليه وسلم. (٢) يبسون بضم الباء وكسرها: أي ينتشرون في اليمن طالبين الخيرات الكثيرة، ويزجرون أهليهم على متابعتهم والسيل على منوالهم طمعًا في كثرة الرزق وسعة العيش، وفي النهاية يقال: بست الناقة، وأبسستها: إذا سقتها وزجرتها وقلت لها: بس بكسر الباء وفتحها، وفي المصباح: بس الإبل، وأبسها: زجرها، وقال لها: بس بس، ثم ذكر الحديث، والمعنى ستتسع أملاك السملمين، ويزداد العمران فتطمع الناس في الإقامة في غير المدينة جلبًا للأموال الوفيرة، ويحثون أهليهم على اللحوق بهم ويزجرونهم، ولكن المدينة خير لهم مسكنًا وجوارًا، وطاعة وعبادة، ورزقا حلالا وقناعة، وأنوارًا، وبهاء وجمالًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout