الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍَ: الْإِسْلَامُ سَهْمٌ، وَالصَّلَاةُ سَهْمٌٌ، وَالزََّّكَاة سهمٌ، وَحَجُّّ الْبَيْتُِ سهْمٌ (١)، والأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سهْمًٌ، وَالنََّّهِي عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَاسْهُمْ لَهُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
٤ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللهُ عنه: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. إِنََّّ عَبْدًا صحََّّحْتُ له جِسمه، وَوسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمُعِيشَةِِ (٢) تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَعْوَامٍٍ لَا يَفِدُ إلَيَّ لِمَحْرُومٍ (٣). رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَانَ حَسَنُ بْنُ حَُيَيٍّ يُعْجِبُهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَبِهِ يَأْخُذُ، وَيُحِبُُّّ لِلرَّجل الْمُوسِرِ الصَّحِيحُ أَنْ لَا يَتْرُكَ الْحَجََّّ خَمْسَ سِنِينَ.
٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ لِنِسَائِهِِ عَامٌّ حَجََّّة الْوَدَاعِ: هَذِهِ، ثُمَّ ظُهُورُ الْحَصَْرِ. قَال: وكُنَّ كُلُّهنَّ وَيُحْجَجْنَُ إِلاَّ زَيْنَبَ بِنْتُ جَحْشٍٍ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ، وَكَانَتَا تَقُولَانِ: وَاَللَّهِ لَاَ تَحَرُِّّ كُنَّا دَابَّةً بَعْدَ إِذْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ قَالَتَا: وَاَللَّهِ لَاَ تَحَرُِّّ كُنَّا دَابَّةً بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: هَذِهِ ثُمََّّ ظُهُورُ الْحَصَْرِ (٤).
رواه أَحْمَدِ
1 (١) عد صلى الله عليه وسلم الحج من الأسهم التي يتسابق إليها المؤمنون، ويحصلها المجدون، ويفوز بها المسلمون. (٢) جمعت له الصحة والقوة وفرة المال، ولم يرحل إلى مشاهدة أماكني المقدسة المجاب فيها الدعاء المشمولة برحمتي، الجالبة الحسنات الجمة، والمحبطة السيئات. (٣) لمحروم من الأجر ومطرد من رضوان الله. (٤) أمر صلى الله عليه وسلم النساء أن يحججن: أي يؤدين فريضة الحج، ويذهبن لمناسكه فقط، ثم يلزمن بيوتهن، ويقرن في منازلهن فلا يخرجن لسوى أعمال الحج ويجلسن على الحصر. مسألة اجتماعية عمرانية يقررها رسول الله الرحمة وطبيب النفوس صلى الله عليه وسلم أن يبيح للسيدات الذهاب إلى أداء الحج فقط، وغير ذلك يحافظن على الجلوس على ظهور الحصر خوف الفتنة، ومنعا للاختلاط، وتقريرًا لسعادة الزوجين، وجلبًا لصفاء مودتهما، وتقول الفاضلتان الورعتان: السيدة زينب والسيدة سودة: (والله لا تحركنا دابة بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذه ثم ظهور الحصر) بخ بخ أدب نبوي، وكمال فطري يدعو إليهما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تلزم المرأة بيتها، وتحفظ عرضها، وتصون سيرتها، وتستكن في خدرها إلا لأداء الحج فتخرج تحوطها المهابة، ويشملها الإجلال، ويغمرها إحسان الله ورعايته. ولعل قومي في زماننا هذا يقرءون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمنعون خروج النساء وتبرجهن. فقد اختلط الحابل بالنابل، وأصبحت الأخلاق في فوضى، وانتهكت حرمات الله بتمزيق الحجاب، وقد روي لك عن النبي صلى الله عليه وسلم خمس مرات: (هذه ثم ظهور =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout