وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
(قَال الْحَافِظِ): وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الصَّحِيحِ: أَنََّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلأَنْصَارِيِِّّ: وَأَمَّا حَلاَقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍَ حَلْقَتُهَا حَسَنَةً، وَتَمَّْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً.
وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَمَّّا حَلْقَُكَ رَأْسَكَ فَإِنََّّه لَيْسَ مِنَّْ شَعْرُكَ شَعْرَةً تَقَعُ فِي الأَرْضِ إِلَّاَّ كَانَتْ لَكَ نُورًٌا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١).
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خَيْرٌ (٢) مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: مَاءً زَمْزَمَ (٣) فِيهِ طَعَامُ الطُّعمِ (٤)، وشفاءُ السُّقم (٥)، وشرُّ مَاءَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: مَاءً بَوَادِي بُرْهُوتٍ بَقِيَّةٍ بِحَضْرَمُوتِ كَرَجُلِ الْجَرَادِ تُصْبِحُ تَتَدَفََّق وَتَمْسَى لَاَ بِلَاَلَ فِيهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
(برهُوت) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ، وَضَمِّ الْهَاءَ، آخِرُهُ تَاءً مُثَنَّاةً.
(وَحَضْرَمَوتُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: اسْمُ بَلَدٍ. قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: وَهُمَا اسْمَانُ جَعَلَ اسْمًا وَاحِدًٌا، إِنْ شِئْتُ بُنِيْتٍ حَضَرَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتْ مَوْتُ إِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ، وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتُ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَأَعْرَبَتْ حَضَرًَا وَخَفِضَتُ مَوْت.
٢ - وعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: زَمَزَمَُ طَعَامٌ طَعْمٍٍ، وَشِفَاءً سُقْمٍ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِاسْنَادٍ صَحِيحٍ.
قَوْله: طَعَامٌ طَعْمٍٍ. بِضَمِّ الطَّاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ: أَيْ طَعَامٍ يَشِيعُ مِنْ أَكْلِهِ.
1 (١) أو خطر عظيما. كذا د وعص ٤٠٢، وفي ن ط: حذفها. أي أو أنال درجة عظيمة ومركزًا ساميًا. (٢) أحسن وأبدع وأشفي. (٣) عين معين في بئر يخرج الماء منها بالإدلاء فيشربها الإنسان فيرى طعمًا لذيذًا، وبرءا يمشي في مفاصله وصحة، ولقد شعرت بذلك ورب الكعبة فأصابني إسهال في منى من جراء شربة (كازوزة) ولما أتممنا أيام منى والحمد لله ذهبت إلى مكة فشربت من ماء زمزم، ثم ذهبت لأسعى بين الصفا والمروة، وفي الشوط الثالث شفيت والحمد لله، وزال العنا وألبسني الله ثوب العافية، وأحسست بالصحة والسرور. (٤) أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام. أهـ نهاية. (٥) ومزيلة المرض بإذن الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout