عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍٍ عَشِيَّة عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِِ، ثُمَّ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمِلْكَ، وَلَهُ الْحَمْدُ يَحْيَى وَيَمِيتَُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌٌ، مِائَةٌ مَرََّّةٍ، ثمَّ يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةًٍ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمََّّ صلِّ على مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍٍ كَمَا صَلَّيْنِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ وَإِبْرَاهِيمَ إِنََّّك حَمْدٌ مَجِيدٌ، وَعَلَيْنَا مَعَهُمْْ مِائَةَ مَرَّةً إِلا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا مَلاَئِكَتِي: مَا جَزَاءَ عَبْدِي هَذَا سَبَحْنِي، وَهَلَلَنِي، وَكَبَرْنِي، وَعَظْمَنِي، وَعَرْفَنِي، وَأَثْنِى عَلِيَّ، وصلَّى على نبيِّ. اشْهَدُوا مَلاَئِكَتِي (١): أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَشَفََّعَتهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَوْ سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا لِشُفْعَتِهِ فِي أَهْلِ الْمُوَقِفِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَذَا مَتْنٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْوَضْعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
١٦ - وعَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدََّّارَّانِي قَال: سُئل علِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ، وَلَمْ لَمَْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ. قَالَ: لِأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ، وَالْحَرَمُ بَابُ اللَّهِ، فَلَمََّا قَصَدُوهُ وَافِدَيْنِ أَوْقَفَهُمْْ بِالْبَابِ يَتَضَرََّّعون. قِيل: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْْ بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ، وَقْفَهُمْ (٢) بِالْحِجَابِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمََّا أَنْ طَالَ تَضَرُُّّعَهُمْ أَذِنَ لَهُمْْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ بِمِنًى. فَلَمَّا أَنَّ قَضُوا تَفِثَهُمْ، وَقَرََّّبُوا قُرْبَانَهُمْ فَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ أَذِنَ لَهُمْْ بِالزَِّّيَارَةِ إِلَيْهِ عَلَى الطَّهَارَةِ. قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: فَمِنْ أَيْنَ حُرًِّّم الصِّيَامِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنََّّ الْقَوْمَ زَوَّْار الله، وهمْ فِي ضِيَافَتِهِِ، وَلَاَ يَجُوزُ لِلضََّّيفِ أَنْ يَصُومَ دُونَ إِذْنِ مَنْ أَضَافَهُ. قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَلَُّّق الرََّّجل بأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لِأَيِّ مَعْنًى هُوَ؟ قَالَ: هُوَ مِثْلُ الرَّّجِل بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِِ جَنَاحِيَةٌ فَيَتَعَلََّّق بِثَوْبِهِِ، وَيَتَنَصََّّل (٣) إليه، وَيَتَخَدََّّع (٤) له ليَهَب لَهُ جِنَايَتُهُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ هَكَذَا مُنْقَطِعًا، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ذِي النُّونِ مِنْ قَوْلِهِ: وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 (١) اشهدوا يا ملائكتي. كذا د وع، وفي ن د: ملائكتي. (٢) وقفهم. كذا د وع ص ٤٠١، وفي ن ط: أوقفهم. (٣) يتبرأ: أي يخضع، ويتوب ويلجأ إلى الله بالإنابة. (٤) ويتخدع. كذا وع، وفي ن د: يتخاذع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout