رَأْسَهُ، وَيَدْعُو بِالْوَيْلِِ (١) والثُّبورِ فَأَضْحَكَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزْعَهُِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عُبَانَةَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ.
٦ - ورَوَاه الْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ: أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَشِيَّةً عَرَفَةَ لَامََّته بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّّحِمَةِ فَأَكْثَرُ الدُّعَاءِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي فَعَلْتُ إِلَّاَّ ظُلْمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، أَمَّا ذُنُوبَهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْْ فَقَدْْ غَفَرَْتَهَا، فَقَالَ: يَا رَبُِّّ إِنََّّك قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومِ خَيْرًٌا مِنْ مُظْلِمَتِهِِ، وَتُغْفِرُ لِهَذَا الظَّالِمِ فَلَمَْ يَجِبْهُُ تِلْكَ الْعَشِيََّة، فَلَمََّا كَانَ غَدَاةُ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللَّهُ أَنِّي قَدْ غَفِرْتُ لَهُمْْ. قَالَ: فَتَبَسََّم رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَبَسَّّمت فِي سَاعَةٍ لِمَْ تَكُنْ تَتَبََسَّمُ؟ قَالَ: تَبَسََّمُت مِنْ عَدُوِّ اللَّهُ إِبْلِيسَ، إِنََّّه لَمَّا عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَِّّتِي أَهْوِي يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثَُّّبُور، وَيَحَثُوا التُّرَابُ عَلَى رَأْسِهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ كِنَانَةَ ابْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرٍّ دَاسَ السَُّّلمي، وَلَمْ يُسَمِّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ، فَإِنْ صَحَّ بِشَوَاهِدِهِ فَفِيهِ الْحُجَّةُ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَظَُلْمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا دُونَ الشِّرْكِ. انْتَهَى.
٧ - وَرُوِيَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْْ سُفْيَانَ الثََّّورِيِّ عَن الزُّبيرِ بْنُ عَدِيٍٍّ عَنْ أَنَسٍ ابْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَقَفَ النََّّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍَ، وَقَدْ كَادَتْ الشََّّمِسُّ أَنْ تُؤَوِّبَ، فَقَالَ: يَا بِلَاَلُ أَنْصَتُ لِي النَّاسِ، فَقَامَ بِلَاَلٌ فَقَالَ: أَنْصَتُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْصَتُ النَّاسُ فَقَالَ: مَعْشَرُ النَّاسِ أَتَانِي جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ آنِفًَا فَأَقْرَأَنِي مِنْ رَبِّّي السلاَمِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: غَفَرَ لِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، وَأَهْلِ الْمِشْعِرِ، وَضَمِنَ عَنْهُمُْ الَّتَّبِعَاتُ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا لَنَا خَاصَّةً؟ قَالَ: هَذَا لَكُمَْ، وَلَمَنْْ أَتَى مِنْ بَعْدَكُمْْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عُمَرُُ ابْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَثُرَ خُيْرَ اللَّهِ، وَطَابَ.
٨ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) النار والهلاك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout