٧ - وَعَنْْ أَنَسِِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يُقَالُ فِي أَيَِّّام الْعَشْرِِ بِكُلِّ يَوْمٍٍ أَلْفَ يَوْمٍَ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ عَشَرَةَ آلَافٍ يَوْمًٍ. قَالَ يَعْنِي: فِي الْفَضْلِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ، وَإِسْنَادُ الْبَيْهَقِيِّ لَا بَأْسَ بِهِ.
٨ - وَعَنِ الأَوْزَاعِيِِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنََّّ الْعَمَلُ فِي الْيَوْمِ مِنْ أَيَِّّامِ الْعُشْرِ كَقَدْرِِ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يُصَامُ (١) نهَارُهَا، وَيُحْرُسُ لَيْلُهَا إِلَّاَّ أَنْْ يَخْتَصََّّ امْرُؤٌ بِشَادَةًٍ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
عنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: مَا مَنَّْ أَيَّْامٍ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عَشْرَ ذِي الْحَجَِّّة، قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هُنَّ أَفْضَلُ أُمّْ مِنَّْ عَدََّّتهَنَُّ جِهَادًُا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مَنْ عَدََّتهِنََّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍٍ أَفْضَلُُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّّمَاءِ (٢) الدنيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ: اُنْظُرُوا إِلَى عِبَّادِي جَاءُونِي شُعْثًا غَبَرًا ضَاحِينُ جَاءُوا مِنْ كُلِِّّ
1 (١) يصام. كذا ط وع، وفي ن د: بصيام، والمعنى أن الأعمال في عشرة أيام يساوي ثوابها الغزو، والجهاد في سبيل نصر دين الله. تنتهي بصيام أيامها، وسهر لياليها لحراسة المسلمين من هجوم أعداء الدين، ولعظيم ثوابها أقسم بها سبحانه فقال تعالى: (والفجر وليال عشر) أقسم سبحانه بالصبح أو فلقه، أو بصلاته وعشر ذي الحجة (والشفع والوتر) أي الأشياء كلها شفعها ووترها أو الخلق (والليل إذا يسر) والليل إذا يمضي دلالة على كمال قدرته، ووفور نعمته (هل في ذلك قسم لذي حجر؟) لذي عقل: أي يحجر عما لا ينبغي. (خلاصة الباب) يدعو النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين لاستقبال هذه الأيام بالتوبة، وطاعة الله، وكثر الأعمال الصالحة فيها، والإكثار من الاستغفار، والتكبير والتهليل، وذكر الله وتسحبيه، وحضور مجالس العلم، والتهجد وفعل البر، وتشييد المكارم والجود، ويفوز بالأجر الكثير من قابل الشدائد. واخشوشن وزهد وعكف على طاعة الله واستبسل وقاسى الأهوال (عفر وجهه بالتراب). (٢) السماء. كذا ط وع ص ٣٩٦، وفي ن د: سماه، والمعنى أن الله تعالى يتفضل فينزل رحمته ويعمم نعماءه، ويغدق من بركاته، ويزداد بره في هذه الأيام، وتستجاب الدعوات، سبحانه ينجي من عذاب النار ملايين من المسلمين تكرما. قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout