بِإِسْنَادَيْنِ فَيَرْوِيهِ بِأَحَدِهِمَا. (٣) أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثًا مِنْ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِينَ فِي إِسْنَادِهِ أَوْ مَتْنِهِ فَيَرْوِيهِ عَنْهُمْ بِاتِّفَاقً، وَكُلُّهُ حَرَامُ.
النُّوحُ الْحَادِى وَالْعِشْرُونَ: الْمَوْضُوعُ هُوَ الْمُخْتَلََقُ الْمَصْنُوعُ، وَشَرَّّهُ الضَّعِيفُ، وَيَحْرُمُ رِوَايَتُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ فِي أَيِّ مَعْنًى إلَّا مُبَيَّنًا، وَيُعْرِفُ الْوَضْعَ بِإِقْرَارِ وَاضِعِهِ، أَوْ مَعْنَى إقْرَارِهِ، أَوْرَكَاكَةً فِي لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ.
النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الْمَقْلُوبُ هُوَ نَحْوُ حَدِيثِ مَشْهُورٍ عَنْ سَالِمٍ جُعَلَ عَنْ نَافِعٍ لِيَرْغَبَ فِيهِ.
النَّوعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: صِفَةُ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ضَابِطًا مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا سَلِيمًا مِنْ أَسْبَابِ الْفِسْقِ وَخَوَارِمِ الْمُرُوءَةِ، مُتَيَقِّظًا حَافِظًا إنَّ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهُ، ضَابِطًا لِكِتَابِهِ إنَّ حَدَّثَ مِنْهُ، عَالِمًا بِمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى إنْ رَوَى بِهِ.
مِنْ كُفَرَ بِبِدْعَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ بِهِ، وَمَنْ أَخَذَ عَلَى التَّحْدِيثِ أَجْرًَا إلَّا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وَأَبِي حَاتِمٍ، وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُلِ فِي سَمَاعِهِ أَوْ إِسْمَاعِهِ. وَأَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ: ثِقَةٌ أَوْ مُتَّقِنٍّ، أَوْ ثَبَتَ، أَوْ حُجَّةً، أَوْ عَدْلٍ حَافِظٍ، أَوْ ضَابِطً، أَوْ صُدُّوقً، أَوْ مَحَلُّهُ الصِّدْقَ.
النَّوعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: كَيْفِيَّةَ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمِلُهُ وَصِفَةُ ضَبْطِهِ:
(أ) الْإِجَازَةَ: أَنْ يُجِيزَ مُعَيَّنًا لِمُعَيَّنٍ كَأَجَزْتُكَ الْبُخَارِيِّ، أَوْ مَااشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ فَهَرَسْتَي.
(ب) أَنْ يُجِيزَ مُعَيَّنًا غَيْرَهُ كَأَجَزْتُكَ مَسْمُوعَاتِى، جَوَّزَ الْجُمْهُورِ الرِّوَايَةِ وَأَوْجَبُوا الْعَمَلَ بِهَا.
(جـ) يَجِيزُ غَيْرُ مُعَيَّنٍ بِوَصْفِ الْعُمُومِ كَأَجَزْتِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كُلُّ أَحَدٍ، أَوْ أَهْلِ زَمَانِي.
(د) إجَازَةً مَجْهُولٍ أَوَّّلِهِ كَأَجَزْتُكِ كِتَابَ السُّنَنَ، وَهُوَ يُرْوَى كُتُبًا فِي السُّنَنَ.
الْمُنَاوَلَةِ (١) مَقْرُونَةً بِالْإِجَازَةِ، هِيَ أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ إلَى الطَّالِبِ أَصْلُ سَمَاعِهِ وَيَقُولُ هَذَا سَمَاعِيٌّ أَوْ رِوَايَتَى عَنْ فُلَانٍ فَارُوهُ، أَوْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتُهُ عَنًى ثُمَّ يُبْقِيهِ مَعَهُ تَمْلِيكًا، أَوْ لِيَنْسَخَهُ أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ يُعْرِضَ سَمَاعٌ لِيُرْوِيَهُ عَنْهُ. (٢) الْمُجْرّدَّةُ أَنْ يُنَاوِلَهُ مُقْتَصِرًا عَلَى (هَذَا سَمَاعَى) فَلَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِهَا.
الْمُكَاتِبَةِ: هِيَ أَنْ يَكْتُبَ مَسْمُوعَهُ لِغَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ بِخَطِّهِ أَوْ بِأَمْرِهِ، وَهِيَ ضَرْبَانِ: مُجَرَّدَةٌ عَنْ الْإِجَازَةِ، وَمَقْرُونَةٌ بِأُجْرَتِكَ مَا كَتَبْتُ لَكَ، وَهِيَ فِي الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ كَالْمُنَاوَلَةِ الْمَقْرُونَةِ.
إعْلَامُ الشَّيْخِ الطَّالِبُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ الْكِتَابَ سَمَاعُهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ، جَوَّزَ أَهْلِ الْحَدِيثِ الرَّاوِيَةِ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout