١٩ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّّ مُخْتَصَرًا قَالَ: الْحَجَرُُ الأَسْوَدُ مِنَ الْجِنَِّّة، وَكَانَ أَشَدََّّ بَيَاضًٍا مِنَ الثََّّلج، حتى سوَّدَّتهُ خَطَايًا أَهْلَ الشَّرْكِِ.
(المها) مقصُورا: جَمْعُ مُهَاةً، وَهِيَ الْبُلُورَةُ.
٢٠ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: نَزَلَ الرَُّّكنُ الأَسْوَدُ مِنَ السَّمَاءِ فَوَضَعَ عَلَى أَبِي قُبِيْسٍ كَأَنََّّه مُهَاةً بَيْضَاءَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ سَنَةًً، ثُمَّ وُضِعَ عَلَى قَوَاعِدَ إِبْرَاهِيمَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٢١ - وعنْهُ رضِيَ اللهُ عنه قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهُوَ مُسْنَدُهُ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ (١) يَقُول: الرُّكن والْمُقَامُ يَاقُوتِتَانِ مِنْ يُوَاقِيتُ الْجِنَِّّة، وَلَوْلاَ أَنَّ اللَّهُ تَعَالَى طَمَسَ نُورَهُمَا لِأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، كِلاَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ، رَجَاءَ بْنِ صُبِيْحٍ وَالْحَاكِمِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ.
٢٢ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ قَالَ: إِنََّّ الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ مَنْ يَاقُوتِ الْجِنَِّّة، وَلَوْلاَ مَا مَسََّّهُ مِنْ خَطَايَا بَنِي آدَمَ لِأَضَاءِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَمَا مَسََّّهُمَا مِنْ ذِي عَاهَةٍَ (٢)، ولا سقمٍ (٣) إلا شفي.
٢٣ - وَفِي أُخْرَى لَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا رَفْعَهُ، قَالَ: لَوْلَاَ مَا مَسََّّه مِنْ أَنْجَاسٍ (٤) الجاهلية ما مسََّّه ذُو عَاهَةٍٍ إِلاَّ شَفِي، وَمَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ مِنَ الْجِنَّْةِ غَيْرَهُ.
٢٤ - وعَنِ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجْرَ، ثُمََّّ وَضَعَ شَفَتَيْهِِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًٌا، ثُمُّ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ يَبْكِي فَقَالَ يَا عُمَرَ: هَاهُنَا تَسْكَبُ (٥) الْعَبَرات. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: تَفَرََّد بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْن.
(قال الحَافِظ) وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَهُوَ مُتْرُوكٌ.
٢٥ - وعَنْ جَابِرِِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَدَخَلْنَا مِسْكََّةً ارْتِفَاعِ الضُّّحى
1 (١) الكعبة. كذا د وع ص ٣٩٣، وفي ن ط: الكرمة. (٢) نقص في الجسم دائم مشوه له. (٣) مريض رلا برأ بإذن الله تعالى. (٤) عقائدهم الفاسدة، وشركهم بالله. (٥) يقشعر الإنسان من الله خوفا وإجلالا، ويخشاه ويتذكر سؤاله، ويرجو رحمته، ويدعوه رغبا ورهبا ويندم على ما فعل، وتدمع عيناه على ما اقترف، ويجدد الإنابة إلى الله والرجوع إليه سبحانه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout