٥ - وَعَنْْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي سُوَيَّْة رَضِيَ الله عنه قَال: سَمِعْتُ ابْنَ هِشَامٍ يَسْأَلُ عَطَاءً ابْنِ أَبِي رَبَاحٍٍ: عَنِ الرُّّكن اليمَانِيِّ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ عَطَاءً: حَدَّّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيُِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَكَّلَ بِهِ سَبْعُونَ مُلَكًا، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمََّّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ (١) وَالْعَافِيَةُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذَابُ النََّّار. قالوا: آمِينُ: فَلَمََّا بَلَغَ الرَُّّكن الأَسْوَدُ قَالَ: يَا أَبَا مَحَمَّّدٍ مَا بَلَغَكَ فِي هَذَا الرُّّكن الأَسْوَدِ؟ فَقَالَ عَطَاءً: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَيْقُولُ: مِنْ فَاوَضِهِ فَإِنَّمَا يُفَاوَضُ يَدَ الرَّحْمَنِ. قَالَ لَهُ ابْنُ هِشَامٍٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! فَالطَّوَافُ؟ قَالَ عَطَاءً: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًَا، وَلَاَ يَتَكَلَّمُ إِلَّاَّ بِسُبْحَانَ (٢) الله، والحَمْدُ لِلّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلا بِاَللَّهِ مُحَيّتٌْ عَنْهُُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍِ، وَكَتَبْتُ لَهُ عَشْرٌُ حَسَنَاتًٍ، وَرَفِعَ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍٍ، وَمَنْ طَافَ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَاضٌّ فِي الرَّحْمَةِ بِرِجْلَيْهِ كَخَائِضِ الْمَاءِ بِرِجْلَيْهِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي سَوِيَّةَ، وَحُسََّنَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.
٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَُنِزَِّل الله كلَّ يومٍ عَلِى حَجَّّاجِ بَيْتِهِ الْحَرَامُ عِشْرِينَ وَمِائَةُ رَحْمَةٍَ (٣): سِتِّين لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعِينَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرِينَ لِلنَّاظِرِينَ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِاسْنَادٍ حَسَنَ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الطَّّوَاف حَوْلُ الْبَيْتِ صَلاَةٌ إِلاَّ أَنَّْكُمْ تَتَكَلََّّمَوْنَ فِيهِ، فَمَنْْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّاَّ بِخَيْرٍٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، وَلَاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
٨ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: مَنْ طَافِ
1 (١) الغفران والنجاة. (٢) يكثر تسبيح الله والثناء عليه، لكسب الدرجات، وزيادة الحسنات، وإزالة الخطايا، وتدركه رحمة الله تعالى وعنايته به، ويتجلى عليه برضوانه. أما من شغل قلبه بغير التسبيح ولفظ بغيره ولغا وخلط تاء، وبعد من تجل الرحمة، وخاض فيها مغامرا غيرمعتن محروما من البركات. (٣) عبارة عن تقسيم رحماته على عباده الطائعين، وتخصيص كل واحد بجزء من فضله وبره وإحسانه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout