إنَّ هَذَا فِي أُمَّتِك الْيَوْمَ كَثِيرًا. قَالَ: وَسَيَكُونُ فِي قَوْمٍ بَعْدِى (١). رواه ابْنُ أَبِى الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَغَيْرِهِ، وَالْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
الِاقْتِصَادُ فِي السَّنَةِ أَحْسَنُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ
٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَمَسَّكَ بِِسُِنَّتِى عِنْدَ فَسَادٍ أَُْمَتَى فَلَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِىُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا إِنَّهُ قَالَ: فَلَهُ أَجْرٌ شَهِيدٍ.
٦ - وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَُبُعْدَ بِأَرْضِكُمْ (٢) وَلَكِنْ رَضِىَ أَنْ يَُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا تَحَاقَرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَاحْذِرُوا، إِنِّى قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ - الْحَدِيثُ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِى أُوَيْسَ، وَلَهُ اصْلٌ فِي الصَّحِيحِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الِاقْتِصَادُ فِي السَّنَةِ أَحْسَنُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ مَوْقُوفًٌا وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٨ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَرْغُوبٌ فَقَالَ: أُطَيعُونِى مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهَرِكُمْ (٣) وَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ. أََحِلُّوا حَلاله، وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ شَافِعٌ مُشْفَعٌ مَنْ اتَّبَعَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهُ (أَوْ كَلِمَةَ نَحْوَهَا) زَجّ (٤) فِي قَفَاهُ إِلَى النَّارِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ هَكَذَا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَإِسْنَادِ الْمَرْفُوعِ جَيْدٌ.
١٠ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
1 (١) الذين جاءوا بعد عصره، ويعملون بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. (٢) اطمأن الشيطان ألا يعبد المسلمون صنما أو حجرًا، أو إنسانًا، فأوقد الأهواء، وأضعف الإيمان ليحل المتفيقهون البدع والمنكرات والقبائح ويعدون ارتكابها حقيرًا، ولكن الآن في الأمة المحمدية من يعمل لله ويشرك معه إنسانا آخر، ويحلل الفتوى لأجل خاطره، أوإكرامًا لفلان، أو يلجأ إلى طبيب ويعتقد أنه هو الذى أغاثه وشفاه وهكذا، ولكن يريد النبى صلى الله عليه وسلم أن يوقن المسلم بربه، وأنه فاعل كل شئ، ويحترس من المجاز في التعبيرات، ويقول كما قال سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام (الذي خلقني فهو يهدين، والذي هو يطعمنى ويسقين، وإذا مرضت فهو يشفين، والذي يميتنى ثم يحين ...). (٣) مدة حياتى ووجودي بينكم أشرح لكم أوامر الله، وأمامكم كتاب الله تمسكوا به. (٤) رمى بمؤخر جسمه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout