وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِيهِ:
وأَمَّا وَقُوفُك بِعَرَفَاتٍِ، فَإِنََّّ اللَّهُ تَعَالَى يَطْلِعُ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍٍ فَيَقُولُ: عَبَّادِي أَتُونِي شَعَثًَا (١) غَبَرا (٢) أُتُونِي مَنْ كُلِِّّ فَجٍ عَمِيقٌٍ (٣)، فَيُبَاهِي بِهِمْ الْمَلاَئِكَةُ، فَلَوْْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَمِلٍ عَالِجٍٍ، وَنُجُومُ السَّّمَاء، وَقَطَرَ الْبَحْرِ وَالْمَطَرُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، وَأَمَّّا رَمِيكُ الْجِمَارَ: فَإِنَّهُ مَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ (٤)، وأَمَّا حَلْقُك رَأْسِك: فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَقَعُ مِنْك نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ: فَإِنََّّكَ تَصَدُرُ، وَأَنْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ وَلَدَتُكَ أُمُّّك.
٣٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ خَرَجَ حَاجًٍّا فَمَاتَ كَتَبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِِّّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْْ خَرَجَ مُعْتَمِرًٌا فَمَاتَ كَتَبَ لَهُ أَجْرَُ الْمُعْتَمِرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْْ خَرَجَ غَازِيًا فَمَاتَ كَتَبَ لَهُ أَجْرَُ الْغَازِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٥). رواه أَبُو يَعْلِي مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٍ.
٣٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنَّْ خَرَجَ فِي هَذَا الْوَجْهِِ لِحَجٍٍّ أَوْ عُمْرَةًٍ، فَمَاتَ فِيهِ لَمَْ يُعْرِضُْ وَلَمَْ يُحَاسِبُْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِْ الْجَنَّةَ قَالَتْْ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ اللَّهُ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلِي، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
٣٦ - وَرُوِي عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنََّّ هَذَا الْبَيْتَ دُعَامَةً مِنْ دَعَائِمِ الإِسْلَاَمِ، فَمَنَّْ حَجَّّ الْبَيْتُ، أَوْ اعْتَمَرَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّْ مَاتَ أَدْخَلَهُ الْجِنَِّّة، وإِنْ رَدَّه أَهْله رَدََّّه بِأَجْرٍ وَغَنِيْمَةٍَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
1 (١) غير معتنين بملابسهم، وحلق شعورهم المتلبدة، وفي المصباح: شعث الشعر شعثا فهو شعث، من باب تعب: تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن، ورجل أشعث، وامرأة شعثاء أهـ. (٢) عليهم أثر الغبار، وبقايا التراب من عدم عنايتهم بأنفسهم، وميلهم إلى الترف. أي جاءوا وقصدهم رضاي غير ملتفتين إلى ملذات أنفسهم، وأنواع الزينة والتراف والذبح. وفي النهاية في حديث أويس: (أكون في غير الناس أحب إلي). أي أكون مع المتأخرين لا المتقدمين المشهورين، وهو من الغابر: الباقي، وجاء في رواية في (غبراء الناس) بالمد: أي فقرائهم ومن قيل للمحاويج بنو غبراء، كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب. أ. هـ. (٣) من كل جهة. (٤) يكنز حسنات هذا العمل عند الله عند الحاجة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout