قَالَ: لِكلِّ زَائِرٍ حقًٌّّ عَلَى الْمُزُورِِ (١) حَقًّا يَا دَاوُدُ إِنََّّ لَهُمْْ عَلِىَّ أَنْ أُعَافِيَهُمْ (٢) فِي الدُّنْيَا، وَأَغْفَرَ لَهُمْْ إِذَا لَقِيتْهُمْْ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًا.
٣١ - وَرُوِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مَا رَاحَ (٣) مُسْلِمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُجَاهِدًًا (٤)، أوْ حَاجا مَهلًا (٥)، أو مَلبِّيَا إِلاَّ غَرَبْتُِ الشََّّمِسُ بِذُنُوبِهِِ (٦)، وَخَرَجَ مِنْهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ أَيْضًَا.
٣٢ - وَرُوِي ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ جَالِسا مَعَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍٍ، فَسَلَّمَا ثُمََّّ قَالاَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ، فَعَلْتُ، وَإِنَّْ شِئْتُمَا أَنَّ أَمْسِكَ وَتَسْأَلَّانِي فَعَلْتُ؟ فَقَالَ أَخْبَرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: الثَّّقفيُّ للأنصارِيِِّّ سلْ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: جِئْتنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مُخْرَجٍِكَ مِنْ بَيْتِك تَؤَُّمُّ الْبَيْتُ الْحَرَامَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّّوَاف وَمَا لَكَ فِيهِمَا، وَعَنْْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَالِكٍ فِيهِ، وَعَنْْ وُقُوفِك عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْْ رَمِيِكِ الْجِمَارِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ مَعَ الْإِفَاضَةِ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِِّّ لَعَنَْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ: فَإِنََّّكَ إِذَا خَرَجَْتَ مِنْ بَيْتِكِ تَؤَُّمُّ (٧) الْبَيْت الْحَرَامُ لاَ تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًا (٨)، ولاَ تَرْفِعهُُ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةًً، وَمَحَّا عَنْْكَ خَطِيئَةًً، وَأَمَّّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَِّّوَافِ كَعِتْقَِ رَقَبَةًٍ مِنَّْ بَنَى إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُك عَشِيَّة عَرَفَةَ، فَإِنََّّ اللَّهُ يَهْبِطُ (٩) إِلَى سَمَاءَ الدُّنيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةُ يَقُولُ: عَبَّادِي جَاءُونِي شَعَثًا (١٠) من كلِّ فجٍّ (١١) عمِيقٍ يَرْجُونََ
1 (١) الذي يزار ويقصد، وليس على الله حق، وإنما تفضل جل وعلا أن يعلم عباده الصالحين زيادة فضله وبدائع كرمه، ولطيف حلمه أن يمتعهم بالصحة في الدنيا، ويزيدهم قوة وغنى وسعادة، ويحط خطاياهم يوم القيامة، ويتجلى عليهم بالرضوان. (٢) إن لهم على أن أعافيهم. كذا ع، وفي ن ط: إن لهم علي حقًا، وفي ن د: حذف علي. (٣) ذهب. (٤) محاربا في سبيل الله. (٥) يكثر التهليل والتكبير والتلبية. (٦) تذهب ذنوبه مع بياض النهار. (٧) تقصد. (٨) خطواتها لك حسنات وذهاب سيئات. (٩) تنزل رحمته. (١٠) شعورهم متفرقة متلبدة عليهم علائم الزهد والورع، ولم يحلقوا شعورهم. (١١) طريق واسع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout