حَتَّى قَدِمَ مَكَّّة فَاسْتَبَلْتْهُ الْمَلائِكَةُ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمَ بُرَّّ حجُّّك، أَمَّا إِنََّّا قَدْ حَجَبْنَا هَذَا الْبَيْتُ قَبْلَكَ بِأَلْفِي عَامٍٍ. قَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ يَاقُوتَةُ حَمْرَاءَ جَوْفَاءَ لَهَا بَابَانِ مَنْ يَطُوفُ يَرَى مِنَّْ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ، وَمِنَّْ فِي جَوْفِِ الْبَيْتِِ يَرَى مَنْ يَطُوفُ، فَقَضَى آدَمَ نُسُكَهُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمَ قَضَيْتَُ نُسُكُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَبَِّّ. قَال: فسلْ حَاجَتُكَ تَعْطُّ؟ قَالَ: جَلُّ حَاجَتِي: أَتَغْفِرُ لِي ذُنُوبِي وَذَنْبَ وَلَدِي، قَالَ أَمَّّا ذَنْبُكَ يَا آدَمَ فَقَدْ غ فَرْنًا حِينَ وَقَعَتْ بِذَنْبِكَ، وَأَمَّّا ذَنْبَ وَلَدُكَ، فَمَنْ عَرَفَنِي، وَآمَنَ بِي، وَصَدََّق رُسلي وَكِتَابِي غَفَرْنَا لَهُ ذَنْبَهُ. رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ أَيْضًا.
٢٨ - وَروي عنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَُحِمََّد بْنُ عَلِيٍٍّّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍِّّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلّم: مَا مَنَّْ عَبْدٍ وَلاَ أَمَةًٍ يَضُنَُّّ بِنَفَقَةٍَ يُنْفِقُهَا فِيمَا يَرْضِي اللَّهُ إِلَّاَّ أَنْفَقَ أَضْعَافَهَا فِيمَا يَسَْخَطُ اللَّهِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍٍ يَدَعُ الْحَجََّّ لِحَاجٍٍّ مِنَْ حَوَائِجُ الدُّنْيَا إِلَّاَّ رَأْيُ الْمُخْلِّفِينَ (١) قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ تِلْكَ الْحَاجَةَ (٢) يَعْنِي حَجَّّة الإِسْلاَمِ، وَمَا مِنْ عَبْدٍِ يَدَعُ الْمَثَّْنِى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِِ قَضَيْتْ أَوْْ لِمَْ تُفَْضَ إِلا اُبْتُلِي بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ، وَلَاَ يُؤَجَرُ فِيهِ. رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَيْضًُا، وَفِيهِ نَكَارَةٌ.
(يضُنُّ) بالضاد المُعْجَمَةِ: أَيْ يَبْخُلُ، وَيُشَحَّ.
٢٩ - وَرُوِي عنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ الْكَعْبَةَ لَهَا لِسَانٌ وَشُفْتَانِ، وَلَقَدْ اشْتَكَتَْ فَقَالَتْْ: يَا رِبِّ قلَّ عوَّادِي، وقلَّ زوَّارِي، فَأَوْْحِى اللَّهُ عز وَجَل: إِنَِّّي خَالِقٌ بِشَرًٍا خَشَعًَا سُجِدًٍّا يُحْنَُّّونَ إِلَيْكَ كَمَا تَحْنَُّ الْحَمَامَةُ إِلَى بَيْضِهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٣٠ - وَرُوِي عَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنََّّ دَوَاوَُ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِلَهِي مَا لِعِبَادِكَ عَلَيْكَ إِذَا هُمْْ زَارُوكَ فِي بَيْتِكَ؟
1 (١) المخلفين. كذا د وع ص ٣٩٧، وفي ن ط: محقه. (٢) الحاجة. كذا ط وع، وفي ن د: الحجة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout