فَإِنََّّ مُتَابَعَةًً بَيْنَهُمَا يَزِيدَانِ فِي الْأَجَلِ، وَيَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَُّّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكَيْرَ الْخَبِيثَ.
١٤ - وَرُوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَّادٍٍ الصََّّحَابِي رضِي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: حَجُّّوا (١)، فإِنَّ الحَجَّّ يَغْسِلُ الذُّنُوبُ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءَ الدََّّرن (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٥ - وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ إِلَى النََّّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْحَاجُِّّ يَشْفَعُُ فِي أَرْبَعِمِائَةٍٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍٍ (٣)، أو قَال: مَنْ أَهْلِ بَيْتِهِِ، وَيَخْرُجُ مِنَّْ ذُنُوبِهُِ كَيَوْمٍَ وَلَدَتْهُ أَمُّهُ. رواه الْبَزَّارُ، وَفِيهِ رَاوٍُ لَمْ يُسْتَمِ.
١٦ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيََّّ صلى الله عليه وسَلَّم يَقُولُ: مَا تَرْفَعُُ إِبِلَ الْحَاجِِّّ رَجُلًا، وَلاَ تَضَعُ يَدًَا إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةًً، أَوْْ مَحَا عَنْْهُ سَيِّئَةًً، أَوْْ رَفِعَ بِهَا دَرَجَةًً رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثِ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٧ - وَرُوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ جَاءَ يَوْمَُّ الْبَيْتُ الْحَرَامُ فَرَكِبَ بَعِيرُهُ فَمَا يَرْفَعُ الْبَعِيرَ خُفًّا، ولاَ يَضَعُ خَفًّ إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةًً، وَحَطَّّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةًً، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةًً حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ وَطَافَ بَيْنَ الصََّّفا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلْقَ، أَوْ قَصََّّر إِلاَّ خَرَجَ مِنَّْ ذُنُوبَهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهِ أَمُّهُ فهَلمََّ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
١٨ - وعنْ زَاذَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عَبَّاس مَرِضًا شَدِيْدًا، فَدَعَا وَلَدُهُ فَجَمَعَهُمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ حَجَّّ مِنْ مَكََّّة مَاشِيًا (٤) حَتّى يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعَمِائَةَ حَسَنَةًٍ، كلُّ حَسَنَةَ مِثْلَ حَسَنَاتٍ الْحَرَمِ. قِيلَ لَهُ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: بِكُلِّ حَسَنَةًٍ مِائَةُ أَلْفٍ حَسَنَةٍَ. رَوَاهِ
1 (١) أدوا فريضة الحج. (٢) الأقذار: أي يطهر الحج صحائف الحاج. (٣) يتفضل عليه الله فيطلب المغفرة لجيرانه. (٤) ذاهبا إلى مكة قاصدًا السفر، والدين دين يسر. فإذا كان غنيا وأمكن أن يركب. فالأفاضل عند الله أن يركب، ويدفع أجرة راحته لصاحب الدابة أو السيارة، وأما الفقير غير القادر على الركوب فيضاعف الله ثوابه بقدر مشقته، وعزيمته القوية في تحمل الآلام ابتغاء رضاه. ففيه الترغيب بالذهاب إلى مكة لينال الحسنات الجمة راكبًا، أو ماشيًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout