وَكَُتَُبِهِِ وَرُسُلَهُِ وَالْبَعْثُِ بَعْدَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَأَيُّّ الإِيمَانُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْهِجْرَةُ. قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجِرَ السُّّوء. قَال: فَأَيُّّ الْهِجْرَةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْجِهَادُ. قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟ قَالَ أَنْ تُقَاتِلَ الْكَفَِّّارِ إِذَا لَقِيتُهُمْ. قَالَ: فَأَيُّّ الْجِهَادُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنّْ عُقَرَ جَوَادُهُ وَأَهْرِيقُ دَمَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: ثُمََّّ عَمْلاَنُ هُمَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ إِلَّاَّ مَنْْ عَمِلَ بِمِثْلِهِمَا: حَجَّّة مَبْرُورَةً، أَوْ عُمْرَةُ مَبْرُورَةً. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ أَبِيهِ.
١١ - وعنْ مَاعِزًٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم: بَرَّّة تَفْضُلُ سَائِرُ الْأَعْمَالِ كَمَا بَيْنَ مَطْلَعِ الشََّّمس إِلَى مَغْرِبِهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّّ، وَرُوَاةُ أَحْمَدُ إِلَى مَاعِزِ رُوَاةِ الصَّحِيحِ، وَمَا عَزَّ هَذَا: صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ غَرِيبٌ مَنْسُوب.
١٢ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: الْحَجُّّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّاَّ الْجِنَِّّة. قِيل: ومَا بَرَُّّه؟ قَالَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيِّبَ الْكَلَاَمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيِّ وَالْحَاكِمُ مُخْتَصَرًٌا وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيُّّ: إِطْعَامُ الطَِّّعام، وَإِفَْشَاءُ السَّلام.
١٣ - وعنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: تَابَعُوا بَيْنَ الْحَجِِّّ وَالْعُمْرَةِ (١)، فإِنََّّهما يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكَيْرَ (٢) خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالذََّّهب وَالْفِضَّة (٣)، وليس للحجَّة الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّاَّ الْجِنَِّّة.
رواه التِّرمِذِيُّّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا: وَالذََّّهَب إِلَى آخِرِهِ. وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ:
1 (١) أي أدوا حجة، ثم افعلوا عمرة. (٢) منفاخ الحداد، وقيل: هو المبني من الطين، وقيل الزق الذي ينفخ به النار، والمبني: الكور أهـ نهاية. (٣) ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أُذيبا، ومعناه أعمال الحج والعمرة تزيل الذنوب، وتنقي الصحائف، وتطهرها من أدر أن المعاصي كما تصبر النار معدني الذهب والفضة، وتزيل القذارة والأشياء العالقة بها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout