٢ - وَعَنْْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنَّْ حَجَّّ، فَلَمَْ يَرْفَثُْ، وَلَمْ يُفَسُِّقْ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهِ أَمُّهُ. روَاه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: غَُفَرْ لَهُ مَا تَقَدَُّّم مِنْ ذَنَبَهِِ.
(الرَّفث) بفتح الرَّاءِ وَالْفَاءُ جَمِيعًا. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الرَّفَثُ: مَا رُوجَعَ بِهِ النِّسَاءَ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الرَّّفِث: كَلِمَةُ جَامِعَةٌ لِكُلِّ مَا يُرِيدُهُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ.
(قال الحَافِظ) الرّفث: يُطْلِقُ وَيُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ، وَيَلَقُّ وَيُرَادُ بِهِ الْفَحْشُ، وَيَطْلُبُ وَيُرَادُ بِهِ خِطَابَ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ، وَقَدْ نُقِلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٣ - وعَنْهُ رضِيَ الله عنه أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْعَمِْرَةُُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفََّّارَّةَ لَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّّ الْمَبْرُورُ لِيْْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةَ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْأَصْبَهَانِيُّ.
وَزَادَ: وَمَا سَبَّح مِنَّْ تَسَْبِيحَةًٍ، وَلَاَ هَلَّل مَنْ تَهَْلَيْلَةًٍ، وَلاَ كَبََّّر مِنْ تَكْبِيرَةًٍ إِلاَّ بَشِّرَ بها تَبْشِيرَةًُ.
٤ - وعَنِ ابْنِ شمَِّّاسّةَ رَضِيَ الله عنه قَال: حَضَرْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي سِيَاقِهِ الْمَوَْتُ فَبَكَى طَوِيلًُا، وَقَالَ: فَلَمََّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلَاَمَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَِّّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْسُطْ يَمِينُك لأُبَايِعَكَ فَبَسَطَ يَدِهُ فَقَبَضْتُُ يَدِي، فَقَالَ: مَالِكٌ يَا عَمْرُو؟ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: تُشْتَرَطُ مَاذَا؟ قَالَ: أَنْ يَغْفِرَ لِي. قَالَ: أَمَّا عِلْمَْتَ يَا عَمْرُو أَنََّّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنََّّ الْحَجَّّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ (١). رواه ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا مُخْتَصَرًٌا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَطْوَلُ مِنْهُ.
1 (١) يعني أن الحج يسبب غفران الذنوب، ويزيل الخطايا إلا حقوق الآدمي فإنها تتعلق في الذمة حتى يجمع الله أصحاب الحقوق ليأخذ كل حقه، ومن الجائز أن الله تعالى يتكرم فيرضي صاحب الحق بما أعده له من النعيم وحسن الجزاء فيسامح المدين المدين تفضلا وتكرما، ولابد من أداء حقوق الآدميين، وحقوق الله مبينة على تسامح الكريم الغفور الرحيم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout