لِيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشَُّّرب، إِنَّما الصِّيامُ مِنَ اللَّغَْوِ (١) والرَّفثِ، فإِنْ سابَّك أَحدٌ، أَوْْ جَهْلٍ عَلَيْك (٢)، فقلْ: إِنِّي صَائِمٌ. إِنَِّّي صَائِمٌ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ تُِسَاب، وَأَنْتِ صَائِمٌ، فَإِنَّْ سَابََّك أَحَدٌ، فَقُلْ: إِنَِّّي صَائِمٌ، وَإِنَّْ كُنْتَ قَائِمًٌا فَاجِْلسْ.
٦ - وعنْهُ رضِي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: رَبََّّ (٣) صائمٍ ليْسَ لهُ مِنْ صِيَامِهِِ إِلَّاَّ الْجُوعَُ، وَرَبَّ قَائِمٌٍ لِيْسِ لَهُ مِنْ قِيَامِهِِ إِلاَّ السََّّهَرُ. رواه ابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيَِّّ، وَلَفْظُهُمَا: ربَّ صائِمٍ حظُّهُ مِنْ صِيَامِهِِ الْجُوعُ وَالْعَطَشَُ، وَرَبَّ قَائِمٌٍ حظُّ مِنْ قِيَامِهِ السََّّهرُ. ورواه الْبَيْهَقِيُّ، وَلَفْظُهُ:
ربَّ قَائِمٍ حظُّه مِنَ الْقِيَامِ السََّّهر، وربَّ صائِمٍ حظُّهُ مِنَ الصَِّّيام الجوعُ والْعَطَشَ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: رَبََّّ صَائِمٌٍ حظُّه مِنْ صِيَامِهِِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرَبََّّ قَائِمٌٍ حظُّه مِنْ قِيَامِهِِ السَّّهر. رواه الطَّبَرَانِيُُّّ فِي الْكَبِيرِ، وَإِسْنَادُهِ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
٨ - وعَنْ عُبَيْدٍٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتًا، وَأَنََّّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنََّّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا، وَإِنََّّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتًا مِنَ الْعَطَشٍِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، أَوْ سَكَتَ، ثُمََّّ عَادٍ، وَأَرَاهُ. قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ. قَالَ: يَا بُنِيَُّّ الله إِنَّهما، وَاَللَّهُ قَدْ مَاتَتَا، أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتًا؟ قَالَ: ادْعُهُمَا. قَالَ: فَجَاءَنَا. قَالَ فَجِيءٌ بِقَدْحٍٍ أَوْ عَسٍَّ، فَقَالَ: لِإِحْدَاهُمَا: قَيْءٌ فَقَاءَتْْ قَيْحًٌا وَدَمًَا وَصَدِيدًا وَلَحْمًَا حَتَّى مَلَأَتْ نِصْفََ
1 (١) الإمساك عن ردئ الكلام وفحشه وبذيته. (٢) فعل فعل الجهال كالصياح والسفه، وقلة الأدب، والتحدث بسير الناس وذمهم على حسد ونفاق. (٣) رب للتقليل أو للتكثير. أي قد يوجد صائمون امتنعوا عن المفطرات فقط فاكتسبوا الجوع ولا ثواب لهم عند الله لارتكابهم المعاصي، والاسترسال في الغيبة والنميمة، وفعل الذنوب التي يجب أن يتباعد عنها الصائم الراجي غفران الله ورضوانه، وكذا رب متهجد تعب جسمه وشغل نفسه في طاعة، قلبها من ذكر الله خال، وهو مشغول عن عبادته بأحوال الدنيا، وحرم نفسه من الإخلاص في الطاعة، والتفرغ لمناجاة الله جل جلاله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout