أَفْرَّايَتْ إِنَّْ لَمَْ يَكُنْْ عِنْدَهُُ لُقْمَةًُ خُبْزٍٍ؟ قَالَ: فَمُذَْقَةٌُ مِنْ لَبَنٍ. قَالَ: أَفَرَأَيْتُ إِنَّْ لَمْ يَكَُنَْ عِنْدَهُ؟ قَالَ: فَشُرْبَةُ مِنْ مَاءَ.
(الْقِبِصَةِ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: هُوَ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْآخِذُ بِأَنَامِلَهُ الثَّلَاثَ.
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ سَلْمَانَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَفِيهِ: مِنْ فِطْرََّ فِيهِ صَائِمًٌا، يَعْنِي فِي رَمَضَانَ، كَانَ مَغْفِرَةًً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنَ النََّّار، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءً. قَالُوا: لِيْسَ كلُّنا يَجِدُ مَا يُفِطِّر الصَّائم؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: يَُعُطِي اللَّهُ هَذَا الثََّّواب مَنْ فِطَّرَ صائِمًا عَلَى تَمْرَةٍٍ، أَوْْ شُرْبَةُِ مَاءًٍ، أَوْْ مُذَْقِهِِ لَبَنٌ (١) الْحَدِيث.
١ - عَن أمِِّّ عُمَارَةُ الِاِنْصَارِيَِّّةِ رضي الله عنها: أنَّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَدََّمت إِلَيْهِ طَعَامًٌا، فَقَالَ: كَلِّى، فَقَالَتْْ: إِنَِّّي صَائِمَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ الصَّائِمُ تُصَلِّي عليه الملاَئِكَةُ (٢) إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرِغُوا، وَرَبَّّما قَالَ: حَتَّى يَشْبِعُوا: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِِّّ: الصَّائم إِذا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمُلاَئِكَةُ.
٢ - وعَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَاَلِ: الْغَدَاءِ يَا بِلَاَلُ (٣)؟ فَقَال: إِنَِّّي صَائِمًٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: نَأْكُلُ أَرُْزَاقِنَا، وَفَضَّْلَ رِزْقٍ بِلَاَلٌ فِي الْجِنَِّّة (٤) شعرْت (٥) يا بلالُ أنَّ الصَّائِم تسبِّح عِظَامُهُ (٦)، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا أَكَلَ عِنْدَهُ (٧). رواه ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ.
1 (١) معناه يجود الإنسان بما عنده، ويبذله للضيف إكراما له، لله تعالى ولو تمرة أو جرعة ماء أو شيئًا يفطر به. (٢) تدعو له ملائكة الرحمة مدة إطعام الصوام، أو مدة شعبهم يستظل بعطف الله وإحسانه، ويكسب الدعوات المباركات. (٣) أي تفضل الغداء واطلبه. (٤) نعيم وجزاء. (٥) عرفت وأحسست. (٦) تكثر من ذكر الله وتحميده. (٧) مدة أكل الزوار عنده ينال هذه الدعوات المجابة ويتجلى الله برضوانه ويكثر الثناء عليه، فالنبي صلى الله عليه وسلم يحث على الجود في رمضان، وكان صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة في رمضان، أي وفي غيره، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout