الْكِسَاءُِ، فَمَنََّا مَنَّْ يتَّقِي الشَّمس بِيَدِهِ. قَال: فَسَقَطَ الصُّّوَّامُ، وقَامَ الْمُفْطِرُونَُ: فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ، وَسَقُّوا الرَِّّكاب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
١٤ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتَّ عَشَرَةَ (١)
مضتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَنََّا مَنْ صَامَ وَمَنََّا مِنّْ أَفْطَرَ، فَلَمَْ يَعِبْ الصََّّائ على الْمُفْطرِِ وَلاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: يَرَوْنَ أَنَّ مَنَّْ وُجَدَ قَوَّةً فَصَامَ فَإِنََّّ ذَلِكَ حَسَنٌ، وَيَرَوْنَ أَنََّ مَنْ وَجَدََ ضَعْفًا فَأَفْطَرَ ذَلِكَ حَسَنٌ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
(قال الحَافِظ): اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيُّمَا أَفْضَلُ فِي السَّفَرِ: الصَّوْمَ أَوْ الْفِطْرِ؟ فَذَهَبَ أَنَسٌ ابْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَلُ، وَحَكَى ذَلِكَ أَيْضًُا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ مَالِكٌ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَالشَّافِعِيُّ: الصَّوْمُ أَحَبُّّ إِلَيْنَا لِمَنْ قَوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ
1 = من الصوام. فيه أن الإنسان يتتبع سنن الشرع، ويجتهد في السير على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم. (١) في اليوم السادس عشر من شهر رمضان كان المسلمون يحابون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختلفوا: أ - فريق رأي القدرة على الصوم، والاستمرار في الغزو فصام لله تعالى الفرض. ب - فريق آخر رأى الإفطار في رمضان، والاخذ بالرخصة، والعمل بما يسره الله لهم (وكل ميسر لما خلق له) فهذا له أجره وأعانه الله تعالى، والطائفة الأخرى لها ثوابها بافطارها، ونيتها الصادقة في الله، وطاعته وطاعة رسوله ولم يعب أحد غيره. كلاهما حسن. (فقه الباب) أولا: أثناء حرب المسلمين أفطروا في رمضان اتقاء الضرر، وابتعاد الأذى، ومنع المشقة، ومن خالف عصى الله ورسوله. ثانيًا: المسافر في طاعة وتجارة، ومصلحة، إذا رأى الضرر في صومه أفطر، ويعمل بتيسير دين الله ورسوله. ثالثًا: العاصي في سفره لا يفطر. رابعًا: المسافر الذي حصلت له الأضرار من الصوم، واستمر في صومه ارتكب أوزارًا كالجبال لا يكفره إلا التوبة والإفطار. خامسًا: ترك الحرية للمجاهد في رمضان إن شاء صام، وإن شاء أفطر (سمعت وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) من سورة البقرة. سادسًا: قال الجمهور فسبهم إلى العصيان لأنه عزم عليهم فخالفوا (العصاة). سابعًا: ليس من البر الصوم في حق من شق عليه الصوم. ثامنًا: الفطر أفضل عملا بالرخصة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout