فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُِصَاةُ (١).
وفِي رِوايةٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنََّّ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ، أُولَئِكَ الْعَصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُُ. وَفِي رِوَايَةٍِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنََّّ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ شَقََّّ عَلَيْهِمُ الصَِّّيام، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيهَا فِعَلَْتَ، فَدَعَا بِقَدْحٍٍ مِنْ مَاءًٍ بَعْدَ الْعَصَْرِِ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
(كراع) بضُمِّ الْكَافِ.
(الغِيم) بفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: وَهُوَ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَمْيَالٍ عَنْ عُسْفَانَ.
٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍٍ فَرَأَى رَجُلًًا قَدْ اجْتَمَعَ النََّّاسِ عَلَيْهِ وَقَدْ ظَلِّل عليهِ (٢)، فقال: ما لهُ؟ قَالُوا: رَجُلٌ صَائِمٌٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَيْسََ الْبَرُِّّ (٣) أَنْ تَصُومُوا فِي السَِّّفِرِ.
زاد فِي رِوَايَةُ: وَعَلَيْكُمْْ رُخْصَةُ اللَّهِ الَّتِي رخَّص لكمْ.
وفِي رِوَايَةِ: لِيْس مِنَ الْبَرِِّّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرََّّ عَلَى رَجُلٍٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍَ يُرُشُّ عَلَيْهِ الْمَاء، قَالَ: مَا بَالُ صَاحِبُكُمْْ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَائِمٌ قَالَ: إِنََّّه لِيْس مِنَ الْبُرِِّّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ، وَعَلَيْكُمْْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْْ فَاقْبُلُوهَا.
٤ - وعَنْ عمَّار بْنُ يَاسِرٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْْ غَزْوَةًٍ فَسَّرْنَا فِي يَوْمٍ شَدِيدٍ الْحُرِِّّ، فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَانْطَلَقَ رَجُلٌٌ مَنََّا فَدَخَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍَ، فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَلَوذُونَ بِهِ (٤) وهُو مضْطَجِعٌ كَهَيْئَةِِ الْوَجْعِِ (٥)، فَلَمَا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا بَالُ (٦) صاحبُكمْ؟ قَالُوا: صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لِيْْسَ مِنَ الْبُرِِّّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ، عَلَيْكُمْْ
1 (١) المخالفون أوامر الله، لأن التغالي يجر إلى العصيان. صلى الله عليه وسلم (بالمؤمنين رؤوف رحيم) كما وصفه الله جل وعلا، أراد ألا يؤلمهم، أو يضعفهم، أو يفتت من قواهم، وقد تكرم ربه فأعطاه رخصة. قال تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر). (٢) صار الناس حوله كظلة: أي التفوا حوله، وأحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم لضفه وشده جوعه، وانتهاك قواه. (٣) ليس البر كذا ط وع ص ٣٦٠، وفي ن د ليس من البر: أي ليس من طاعة الله تعالى، وفعل الخير، وطلب الأجر: الصيام في السفر، لأن الله تعالى أباح الإفطار لحكمة جليلة، العمل بها يزيد المفطر ثوابا ليقوى ويجدد نشاطه، في ن ع: مر برجل. (٤) يصحبونه ويرافقونه. (٥) المريض. (٦) ما شأنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout