وَفِي أُخْرَى: قَالَ النََّّبيُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ صَوْمََ فَوْقَ صَوْمٌِ (١) داود عَلَيْهِ السَّلاَمُ: شطْرَ الدَّهْرِ (٢)، صمْ يومًا، وأَفْطَرُ يَوْمًَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا.
٢ - وَفِي رِوَايَةٍٍ لِمُسْلِمٍٍ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: صُمْ يَومًا، وَلَكَ أَجْرَُ مَا بَقِيَ. قَالَ: أَنَا أُطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: صُمّْ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍٍ، وَلَكَ أَجِْرُ مَا بَقِيَ قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ صُمْ أَفْضَلُ الصَِّّيَامِ عِنْدَ اللَّهِ صَوْمُ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًَا وَيُفْطِرُ يَومًا.
٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُد قَالَ: صُمْ يَوْمًا وَأَفْطَرُْ يَوْمًَا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصَِّّيامِ، وَهُوَ صِيَامُ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَاَمُ. قُلْتُ: إِنَِّّي أَطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ أَفْضَلَُ مِنْ ذَلِكَ.
٤ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: صُمْ أَحَبَّ الصِّيام إِلى الله عز وجل، صَوْم دَاوُد: كَانَ يَصُومُ يَوْمًَا، وَيُفْطِّرُُ يَومًا.
٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ أَصُومُ الدََّّهْرَ، وأَقْرَأَ الْقُرْآنُ كُلَّ لَيْلَةًٍ. قَال: فَإِمََّا ذَكَرْتُُ لِلنَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، وَإِمََّا أَرْسَلَ إِلَىَّ، فَأُتَيْْتُهُ، فَقَالَ أَلَمْ أَخْبَرُْ أَنََّّك تَصُومُ الدََّّهر، وَتَقْرَأَ الْقُرْآنُ كُلَّ لَيْلَةًٍ؟ فَقُلْتُ: بَلِى (٣) يا نبِيَّ الله، ولمْ أَرَدَّْ بِذَلِكَ إِلَّاَّ الْخَيْرَ. قَالَ: فَإِنََّّ بِحَسْبِكَ (٤) أَنْ تَصُومُ مَنَّْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍٍ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّّ الله إِنِّي أَطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنََّّ لِزَوْجِك عَلَيْكَ حَقًّا (٥)، ولزُورِك (٦) عَليك حقًّا، وَلِجَسْدِكََ
1 (١) كذا ط وع ص ٣٥٨، وفي ن د صيام. (٢) نصفه: يرغب صلى الله عليه وسلم في صوم التطوع، يرتاح الصائم يومًا ويصوم يومًا لينال من الله جزيل الأجر ويكسب الرضا. (٣) جواب للنفي، يريد أقرأ. (٤) بكفايتك. (٥) كثرة الصيام تضعف واجب الزوجة ومؤانستها، والقرب منها لزيادة النسل، ولتعففها، وزيادة ورعها، وإيفاء حقها. (٦) الزائر أو الزوار: الضيوف، وفي النهاية: الزور: الزائر، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم، وقد يكون الزور جمع زائر كراكب وركب أهـ. يريد صلى الله عليه وسلم أن يعلم الكرم والجود: وحسن الضيافة واللياقة، ورعاية الأدب والذوق: أ - يؤدي واجب المرأة. ب - يكرم الضيف الطارق نهارًا. جـ - يتمتع الجسم براحته، ويأخذ ما يقويه من الطعام والشراب، لينمو، ويزداد صحة ونضارة هذا لباب الدين أيها المسلمون عمسى ألا تتغالوا، ولا تفرطوا ولا تقصروا، ولا تكثروا من العبادة فتملوا =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout