فَأَرَادَ أَبُو الدَّّرْداء أَنْ يَقُومَ لَيْلَتَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ فَلَمَْ يَدَعِهُُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِِ إِلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وَسَلّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم: عُؤَيْمِرُ، سُليْمَانُ أَعْلَمُُ مِنْكَ، لاَ تُخَصََّّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِِ بِصَلَاَةٍٍ، وَلَاَ يَوْمَهَا بِصِيَامٍٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
١٣ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍٍ عَنْْ أُخْتِهِِ الصََّّماء رضِي الله عنهم أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تَصُومُوا لَيْلَةَ السَِّّبتِّ إِلاَّ فِيمَا افْتَرَضََ عَلَيْكُمْْ، فَإِنَّْ لَمَْ يَجِدُْ أَحَدُكُمْْ إِلَّاَّ لِحَاءَ عَنْبَةٍَ، أَوْ عَوْدِ شَجَرَةٍٍ فَلْيَمْضِغْهُ (١). رواه التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًُا وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ دُونَ ذِكْرِ أُخْتَهُ.
١٤ - ورَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًِا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءُ أُخْتَ بُسْرٍ أَنََّّهَا كَانَتْ تَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْْ صِيَامِ يَوْمَِ السَِّّبتِِّ وَيَقُولُ: إِنَّْ لَمَْ يَجِدُْ أَحَدُكُمْْ إِلَّاَّ عُوْدًًا أَخْضَرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ.
(اللحاء) بِكَسرِ اللَّامِ وَبِالْحَاءِ وَالْمُهْمَلَةِ مَمْدُودًا: هُوَ الْقُشْرُ.
(قال الحَافِظ): وَهَذَا النَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ إِفْرَادِهِ بِالصَّوْمِ لِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْْ يَوْمَ الْجُمُعَةِِ إِلَّاَّ أَنَّْ يَصُومَ يَوْمًَا قَبْلَهُ، أَوْْ يَوْمًَا بَعْدَهُُ فَجَازَ إِذَا صَوَّمَهُ.
١٥ - وعنْ أُمِِّّ سَلَمَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ
1 (١) معناه لابد من الإفطار، ولو بمص عود كرم. يضع في فمه أي شيء حتى لا يمتنع عن الأكل فيه. وفيه النهي عن مشاركة النصارى في أعيادهم أو تعظيمها، أو عمل شيء فيها يدل على العناية والفرح. وإني انتقد المسلمين الذين يبتهجون ويفيرحون يوم شم النسيم، ويتخذونه لهوًا ولعبًا، فهذا حرام. فليتنبه المسلمون، ولا يجاروا الأجانب في أعيادهم، ولا يتحملون بأنواع الزينة يومي السبت والأحد، ولا يظهرون أي سرور فيهما اتقاء مشاركتهم، ويجب العمل فيهما، وعدم إقفال الدكاكين، وإبطال المصانع (ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ٢٣٢ البقرة (ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل الله عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم) ٢٣١ من سورة البقرة. الكتاب والحكمة: القرآن والسنة، أفردهما بالذكر إظهارًا لشرفهما أهـ بيضاوي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout