قَالَ: إِنِّي أُطِيقُُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (١)؟ قال: فصم الصِّيام عِنْدَ اللَّه: صَوْمُ دَاوُد، كَانَ يَصُومُ يَوْمًَا، وَيُفْطِرُ يَومًا.
١٤ - وفِي أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انَّه يَقُولُ: لأَقُومَنََّّ اللَّيْلِ، وَلأَصُومَنََّّ النََّّهار ما عَشْت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنََّّك الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟ فَقُلْتَُلَهُ: قَدْ قُلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فَإِنََّّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ: فَصَمّْ، وَأَفَّْطِرْ، ونَمْ، وَقَمْ، صمْ مِنَ الشََّّهر ثَلاَثَةَ أَيَّامٍٍ فَإِنََّّ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدََّّهر. قَال: فَإِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلُ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: صمْ يَوْمًا، وَأَفْطَرُْ يَوْمَيْنِ. قَالَ فَقُلْتُ: فَإِنَِّّي أُطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَصَمّْ يَوْمًَا، وَأَفْطَرُْ يَوْمًَا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُد، وَهُوَ أَعْدَلُ الصَِّّيامِ. قال: فإِنِّي أَطِيقُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: لاَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
زادَ مُسْلِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لِأَنَّْ أَكُونَ قَبْلَْتُ الثَّّلاثة التِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُهْلِي وَمَالِي.
١٥ - وَفِي أُخْرَى لِمُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بَلَغَنِي أَنَّْك تَقُومُ اللَّيْلُ، وَتَصُومُ النََّّهَار؟ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَدَّْتُ بِذَلِكَ إِلَّاَّ الْخَيْرَ، قَالَ: لاَ صَامَ مَنْْ صَامَ الدََّّهر (٢). وفِي رِوَايَةِ: الأَبْدِ، وَلَكِنْ أَدَُّّلَّك عَلَى صَوْمِ الدَّّهر: ثَلاَثَةٌ أَيَّْام مِنْ كُلِّ شَهْرٍٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُطِيقُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. الْحَدِيثَ.
١٦ - وعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: رَذَا صُمْتُ مِنَ الشََّّهر ثَلاثًا: فَصَمّْ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعُ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ (٣). رواه أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
1 (١) أتحمل أكثر من ذلك. (٢) بمعنى أن الإنسان لا يتحمل الصوم الكثير، وإجهاد النفس فوق طاقتها عسير، وغير موصل إلى إدراك الثواب، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. (٣) يدل صلى الله عليه وسلم على فضل صوم أيام البيض أيام ١٣ و١٤ و١٥ من كل شهر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout