١٢ - وَرُوِيَ الْإِمَامُُ أَحْمَدُ عَنْْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَطََّلع عَزَّ وَجَلَّ إلَى خَلْقَِهُِ لَيْلَةَ النَِّّصف مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّاَّ اثْنَيْنِ: مَشَاحِنٌٍ، وَقَاتِلِِ نَفَسً.
١٣ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الَّليل فصلَّى فَأَطَالَ السُّجُودُ حَتَّى ظَنَنَْتُ أَنَّهُ قَدْ قَبَضَ، فَلَمَّا ذَلِكَ قُمَّْتُ حَتَّى حُرََّّكتُ إِبْهَامُهُ فَتَحَرََّّكَ فَرَجَعْتُُ فَسَمِعْتُهُُ (١)
يقول فِي سُجُودِهِ: أَعُوذُ بِعَفُوكَ مِنْ عِقَابِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخْطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْكَ، لاَ أَحِْصَى ثَنَاءًً عَلَيْكََ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتُ عَلَى نَفْسِك، فَلَِّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُِّّجُود، وَفَرَغَ مِنْ صَلَاَتِهِِ. قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَوْ يَا حَمِيرَاءُ أَظُنَنْتُِ أَنََّّ النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم قَدْْ خَاسَ بِكَ؟ قُلْت: لَاَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّْي ظَنَنْتُ أَنَّْك قَبَضْتَ لِطُولِ سُجُودِكَ، فَقَالَ: أَتَدْرِينَ أَيُّْ لَيْلَةَ هَذِهِ؟ قُلْتُ: الله ورسوله أَعْلمُ. قَالَ: هَذِهِ لَيْلَةُ النَِّّصف مِنْ شَعْبَانَ، إِنََّّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يطََّلع عَلَى عِبَادِهِِ فِي لَيْلَةِ أَعْلَمَ. قَالَ: هَذِهِ لَيْلَةُ النَِّّصف مِنْ شَعْبَانَ، إِنََّّ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ يطََّلع عَلَى عِبَادِهِِ فِي لَيْلَةِ النَِّّصف مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرَْحِمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخَِّّر أَهْلُ الْحَقْدِِ كَمَا هُمَْ.
رواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَلاَءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهَا، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدًا، يَعْنِي أَنَّ الْعَلَاَءَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَم.
(يقَال خاس بِه): إِذَا غَدَّرَهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ حَقُّهُ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَظَنَنْتُ أَنَّنِي غَدَرْتُ لَكَ، وَذَهَبْتُ فِي لَيْلَتِكَ إِلَى غَيْرِكَ، وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ.
١٤ - وَرُوِي عنْ عَلِيٍّ رضِيَ اللَّهُ عنهُ عنْ النََّّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النَِّّصف مِنْ (٢) شعبَّانُ، فَقُومُوا لِيْْلهَا، وَصُوَّمُوا يَوْمَهَا، فَإِنََّّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ (٣) فِيهَا لِغُرُوبِ الشََّّمِسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنيَا، فَيَقُول: أَلاَ مَنْ مُسْتَغْفِرٍٍ فَأَغْفِرَ
1 (١) فسمعته يقول في سجوده: (أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ منك إليك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ليس في د وع، ولكن في ن ط. وفي مسلم عن عمران بن حصين رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له، أو لآخر: أصمت من سرر شعبان؟ قال: لا، قال: فإذا أفطرت فصم يومين أهـ ص ٣ وج ٨. قيل المراد وسط الشهر، وسرارة الوادي: وسطه وحياره. وقال ابن السكيت: سرار الأرض أكرمها ووسطها. (٢) كذا دو ع، وفي ن ط: ليلة نصف شعبان. (٣) بمعنى تصب رحماقه وتغدق بركاته، وينزل نعيمه، ويعم خيره، وتفتح أبواب السماء، فيستجاب الدعاء وينظر الله نظر رأفة وإحسان طيلة ليلة النصف منه ويومه من غروب الشمس، وتنادي ملائكة الرحمة: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout