(قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ) أَظُنُّهُ مَوْقُوفًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
اخْتِلَافَ عَمَلَ الْأَمَةِ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ
٣٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ صَارَتْ أَُمَتَى ثَلَاَثَ فَرْقٍ: فُرْقَةً يَعْبُدُونَ اللَّهَ خَالِصًا، وَفُرْقَةً يَعْبُدُونَ اللَّهَ رِيَاءً، وَفُرْقَةً يَعْبُدُونَ اللَّهَ لَيَسْتَأْكُلُوا بِهِ (١) الناس، فَإِذَا جَمَعَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ لِلَّذِى يَسْتَأْكِلُُ النَّاسَ: بِعِزْتِي وَجَلالَى مَا أَرَدْتُ بِعِبَادَتِى؟ فَيَقُولُ وَعَزْتُكَ وَجَلالِكَ: أَسْتَأْكُلُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: لَمْ يَنْفَعْك مَا جَمَعْتُ، انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلَّذِى كَانَ يَعْبُدُهُ رِيَاءً بِعِزْتِى وَجَلاَلِ مَا أَرَدْتُ بِعِبَادَتِى؟ قَالَ بِعِزْتُكَ وَجَلالِكَ رِيَاءُ النَّاسِ، قَالَ لَمْ يَصْعُدْ إِلَى مِنْهُ شَيْءٌ، انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِلَّذِى كَانَ يَعْبُدُهُ خَالِصًا بِعِزْتِى وَجَلالَى مَا أَرَدْتُ بِعِبَادَتِى؟ قَالَ بِعِزْتُكَ وَجَلَالِكَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مَنْ أَرَدْتُ بِهِ أَرَدْتُ بِهِ ذَكَرَكَ وَوَجْهُكَ؟ قَالَ صَدِّقَ عَبْدِى انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَقَ الْعَطَّارِ، وَبَقِيَّةُ رُوَاتِهِ ثِقَاتٍ، وَالْبَيْهَقِىُّ عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ وَلَمْ يُسَمِّهُ قَالَ: قَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.
٣١ - وَعَنْهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَحْفِ مُخَتَّمةٍ (٣) فَتُنْصَبُ (٤) بين يَدَى اللهُ تَعَالَى، فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَلْقَُوا هَذِهِ وَاقْبُلُوا هَذِهِ، فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ وَعِزْتُكَ وَجَلَاَلِكَ مَا رَأَيْنَا إِلَّاَّ خَيْرًَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِ وَجْهَى (٥) وَإِنِّى لاَ أَقْبَلُ مَا ابْتَغَى بِهِ وَجْهَى. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ، رُوَاةُ أَحَدِهِمَا رُوَاةُ الصَّحِيحِ، وَالْبَيْهَقِىُّ.
٣٢ - وَرُوِىَ عَنَ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: حَدَّثَنِى حَدِيثًُا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَبَكَى مُعَاذٌ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَاَ يَسْكُتُ، ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِى يَا مُعَاذَ: قُلْتُ لَهُ لَبَّيْكَ بِأَبِى أَنْتَ وَأَمَّى. قَالَ: إِنِّى مَُحَدَّثَكَ حَدِيثًا إِنْ انَتْ حِفْظَتُهُ نَفْعَك،، وَإِنْ أَنْتَ ضَيْعَتُهُ وَلَمْ تُحْفَظْهُ انْقَطَعْتْ
1 (١) من طريق زي الصلاح والدين ليجمع الأموال من الناس. (٢) فقه الحديث: أن يحذر العامل المطيع العابد أن يطلب من عمله حطام الدنيا أو الصيت الحسن؛ بل يجتهد أن يخلص لربه فقط ويرعى أوامره ويجتنب نواهيه حبا فيه جل وعلا؛ وفى دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحظى بالجنة. (٣) ختم الشئ فهو مختوم ومختم: أي صحف مقفلة تشهد لصاحبها بالعمل. (٤) تقام. (٥) مرضاتى أي يريد به غير الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout