أَفَْضِلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرَ اللَّهُ الْمُحَرََّّم (١)، وَأَفْضَلُ الصَّلاة بَعْدَ الْفَرِيضَةِ: صَلاةُ اللَّيْلِ (٢). رواه مُسْلم وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارِ ذِكْرِ الصَّلَاَةِ.
٢ - وعنْ علِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌٌ فَقَالَ: أَيُّ شَهْرٍٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًٌا يَسْأَلُ عَنْ هَذَا إِلَّاَّ رَجُلًًا سَمِعْتَهُ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَاعِدٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّْ شَهْرٌ تَأْمُرُنِي أَنَّْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُ صَائِمًًا بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصُمَّ الْمُحَرََّّم، فَإِنََّّه شَهْرُ اللَّهُ، فِيهِ يَوْمَ تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍٍ، وَيَتُوبَُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ عَنْ غَيْرِهِ أَبِيهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ ابْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٣ - وعَنْ جُنْدُبِ بْنُ سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إِنََّّ أَفْضَلُ الصََّّلاة بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِِ الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلَُ الصَِّّيَام بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهُ الَّذِي تَدْعُوْنَهُ الْحُرَّّم. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ الله عنهمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ كَانَ لَهُ كَفَّّارَة سَنَتَيْنِ، وَمَنْْ صَامَ يَوْمًَا مِنَ الْمُحَرََّّم فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمَ ثَلَاَثُونَ يَوْمًًا (٣). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
وَالْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
1 (١) فيه تصريح بأنه أفضل الشهور للصوم، ولعله صلى الله عليه وسلم علم فضله في آخر حياته أهـ نووي: أي أكثر صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان ثم فضل المحرم. (٢) اتفق العلماء على أن تطوع الليل أفضل من تطوع النهار لما فيه من صفاء العبادة، وعدم المشاغل، والقيام لله تعالى، وترك لذة النوم، والتفرغ لمناجاة الصمد المعبود بحق (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطعمًا) اللهم وفقنا. (٣) أي صوم يوم واحد من المحرم، يعطيه الله ثواب صوم شهر في غيره، وثلاثون كذا ط، وفي ن د وفي ع ثلاثين ص ٣٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout