صَوْمُ يَوْمٍِ عَرَفَةَ فَقَالَ: كُنَّا ونَحْنَُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْدِلُهُُ بِصَوْمِ سَنَتَيْنِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ سَنَةَ.
٩ - وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرِّْقُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنََّّه سُئِل عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ قَالَ: يَكْفَِّرُ السُّنة التِي أَنْتَ فِيهَا، وَالسَّّنَة الَّتِي بَعْدَهَا. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ رَشْدِينَ بْنِ سَعْدِ.
١٠ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْْ صَوْمِ يَوْمٍ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ (١). رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ عَنْ عَائِشَةَ.
(قال الحَافِظِ): اخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَمْ يَصُمْهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ أَبُو بَكْرٍٍ، وَلاَ عُمَرَُ، وَلاَ عُثْمَانَُ، وَأَنَا لَاَ أَصُومُهُ، وَكَانَ مَالِكٌ وَالثََّّورِيُّ: يَخْتَارَانِ الْفِطْرَ، وَكَانَ ابْنُ الزُِّّبَيْرُ وَعَائِشَةُ: يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ.
وَرَُوِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي، وَكَانَ إِسْحَاقُ: يَمِيلُ إِلَى الصَّوْمِ، وَكَانَ عَطَاءً يَقُولُ: أَصُومُ فِي الشَِّّتَاء، وَلاَ أَصُومُ فِي الصَّيْفِ، وَقَالَ قَتَاةُ: لَاَ بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمَْ يَُضِعْفَْ عَنِ الدُّعَاءِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُُّّ: يُسْتَحَبُُّّ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِِّّ، فَأَمَّّا الْحَاجُِّ فَأَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ يُفْطِرَ لِتَقْوِيتِهِ عَلَى الدُّعَاءِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍٍ: إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَصُومَ صَامَ وَإِنْْ أَفْطَرَ فَذَلِكَ يَوْمَ (٢) يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْقُوَِّة.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
1 (١) الشارع حكيم، يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفرغ الحاج لتلبية ربه، ويصفو لمناجاته، ويتجدد نشاطه، وتزداد قوته، فلا يكسل في طاعة ربه، ولا يصيبه فتور الجوع لأن هناك يكثر الحاج من التلبية والتضرع. (٢) كذا ط وع ص ٣٤٧: فذلك يحتاج أن ينشط الحاج فيه، ويقوي على التلبية والاستعداد للرحيل إلى منى: اللهم إني أسألك أن ترزقنا الإخلاص، وتتكرم علينا بزيارة الأماكن المقدسة هذه، وزيارة حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن شغوف ومشتاق، وأنت المستعان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout