قَالَ: مِنَ الصِِّّدِّيقين والشُّهداء (١). رواه الْبَزار، وابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا، وَاللَّفْظُ لِابْنِ حِبَّانَ.
٣٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًُا وَاحْتِسَابًًا غُفَرَ لَهُ مَا تَقَدَُّّم مِنْ ذَنْبِهِ. الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَتَقَدَّمَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: مَنَّْ يَقُمُْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَيُوَافِقُهَا، وَأَرَاهُ قَالَ: إِيمَانًُا. وَاحْتِسَابًُا غُفَرَ لَهُ مَا تَقَدَُّّم مِنْ ذَنْبِهِ.
٣٧ - وَرُوِي أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ع قَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرَِ. قَالَ: هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِِ الْأَوَاخِرِِ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍٍ وَعِشْرِينَ، أَوْْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْْ آخَرُ لَيْلَةًٍ مِنْ رَمَضَانَ. مَنْ قَامَهَا احْتِسَابًًا غُفَرَ لَهُ مَا تَقَدََّّم مِنْ ذَنْبِهِِ، وَمَا تَأَخََّّر، وَمَا تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.
٣٨ - وعَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنََّّه سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَى (٢)
النَّاس قبله، أَو ما شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ
1 (١) يبين صلى الله عليه وسلم ما يوصلك إلى درجة الفضلاء العظماء الأبرار: أ - توحيد الله وطاعته، وحب رسوله، والعمل بتشريعته، ونصر دينه، والدعوة إليه. ب - أداء الصلوات الكاملة. جـ - والزكاة. د - القيام بالصوم، وإحياء لياليه في الطاعة، والصديق: من كثر منه الصدق، والصديقون: هم قوم دوين الأنبياء في الفضيلة (في مقعد صدق عند مليك مقتدر). (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صديقًا نبينًا) والشهيد من قتل مجاهدًا في سبيل الله، ويجمع على شهداء: أي الله تعالى وملائكته شهود له بالجنة، وقيل لأنه حي لم يمت، وفي النهاية اتسع فيه فأطلق على من سماه النبي صلى الله عليه وسلم من المبطون والغرق والحرق، وصاحب الهدم، وذات الجنب وغيرهم، وملائكة الرحمة تشهده. وقيل لقيامه بشهادة الحق في أمر الله حتى قتل، وقيل: لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة بالقتل. أه بتصرف. (٢) أي أراه الله أعمار الأمم السابقة، ثم بين صلى الله عليه وسلم تحرى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لينتظرها المسلمون، ويكثروا من ذكر الله وحمده وتمجيده، والصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم، وفيه خصوصية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم يتضاعف ثواب عملها، وأن ليلة القدر هبة وهدية من الله جل جلاله لأمة محمد عليه الصلاة والسلام، الركعة فيها بثواب ألف ركعة في غيرها، وهكذا من أفعال العبادة والخير. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout