٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَاذَا يَسَْتَقْبِلُكُمْ، وَتَسْتَقِْبِلَُكُمَْ، وَتَسْتَقْبِلُونَ ثَلَاَثَ مَرََّّاتٍ (١)؟، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخُطََّّاب: يَا رَسُولُ اللَّهِ وَحَيَ نَزَلَ (٢)؟ قَال: لا. قَال: عَدوُّ حَضَرُ (٣)؟ قَال: لا قَال: فَمَاذَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُغْفِرُ فِي أَوَّْل لَيْلَةًٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْزَُّ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: بخٍ بخٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا فُلَانُ ضَاقَ (٤) بهِ صَدْرَكَ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقُ (٥)، فقَال: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُْ الْكَافِرُونَ، وَلَيْْسَ لِلْكَافِرِينَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خَلْفًا أَبَا الرَّبِيعِ بِعَدَالَةٍ وَلَاَ جُرْحٍ، وَلَاَ عَمْرٍو ابْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ الَّذِي دُونَهُ.
(قال الحَافِظ): قَدَذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا جُرْحًا، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
٣٣ - وعَنْ عَبْدِ الرََّّحِمِنِ بْنُ عَوْفٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ يَُفَضْلُهُ عَلَى الشُّهُورِ فَقَالَ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًُا وَاحْتِسَابًُا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِِ كَيَوْمِ وَلَدَتِهِ أَمُّه. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ: هَذَا خَطَأً، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٣٤ - وَفِي رِوَايَةُ لَهُ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ فَرْضُ صِيَامِ رَمَضَانَ، وَسُنَنَْتُ لَكُمْ قِيَامَهُُ، فَمَنْْ صَامَهُ، وَقَامَهُ (٦) إِيمَانًُا، وَاحْتِسَابًُا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِِ كَيَوْمِ وَلَدَتِهِ أَمُّهُ (٧).
٣٥ وعن عَمْرِو بْنُ مَرََّة الْجُهَنِيُِّّ رضِيَ الله عنه قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النََّّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنَّْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنََّّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْت الصَّلوات الخمْسَ. وأَدَِّيتِ الزَّكَاةُ وَصَمَّْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ فَمَِمَّنْ أنَا؟
1 (١) كذا د وع، وفي ن ط: وتستقبلونه. (٢) قرآن جاء من الله تعالى. (٣) خصم داهم. (٤) كذا دو ع، وفي ن ط: صدق. (٥) كذا ط وع، وفي ن د: المنافقين. (٦) أدى صومه على الوجه الأكمل، وتهجد في لياليه، وأطاع الله، وأكثر من ذكره وحمده. (٧) فقت صحيفته وابيض وجهه وتطهر من الأدناس، وعفا الله عنه. كأن صحيفته في البياض والنقاء صحيفة طفل خالية من السيئات ملأى بالحسنات، وفيه بيان فضل رمضان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout