ثَلَاثَةٌ حَقًُّّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدََّّ لَهُمْْ دَعْوَةًً: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْمَظْلُومُ حَتَّى يَنْتَصِرَ، وَالْمُسَافِرُ (١) حَتَّى يَرْجِعَ.
٢٩ - وعَنِ الْحَسَنِ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةًٍ مِنْ رَمَضَانَ سِتْمََّائَةً مِنْ رَمَضَانَ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ عَتِيقٍٍ مِنَ النََّّار، فَإِذَا كَانَ آخَرُ لَيْلَةًٍ أَعْتَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ مَنْ مَضَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَكَذَا جَاءَ مُرْسَلا.
٣٠ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا كَانَ أَوَّْل لَيْلَةًٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَُتِّحت أَبْوَابُ الْجِنَّانِ فَلَمَْ يَغْلِقْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشََّّهر كلَّه، وغُلقَّت أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يَفْتَحَْ مِنْهَا بَابُ الشََّّهر كله، وغُلَّت عَتَاةُ الْجِنِِّّ (٢)
ونادى مُنادٍ مِنَ السََّّمَاءِ كلَّ لَيْلَةٍَ إِلَى انْفِجَارِ الصَُّّبح: يَا بَاغِي الْخَيْرِ يَمِّمْ وَأَبْشَرُْ (٣)، ويَا بَاغِي الشَّرِّ أَقْصِرُ وَأَبْصِرُ (٤) هلْ مَنْ مُسْتَغْفِرٍ يَغْفِرُ لَهُ. هَلْ مِنْ تَائِبٍٍ يَتُوبَُ اللَّهُ عَلَيْهِ. هَلْ مَنْ دَاعٍَ يُسْتَجَابُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ يَُعَطِي سُؤَالَهُ، وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ مِنْ شَهْرِ رَمَاضِنَ كُلُّ لَيْلَةٍٍ عَتَقًَا مِنَ النَّارِ سُّتُّون أَلْفًَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ اتَّقَ اللَّهُ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعٍ (٥) الشَّهر ثلاثِين مرَّةً سِتِّينَ أَلْفًَا سِتِّينَ أَلْفًَا. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ لَاَ بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ، فِي إِسْنَادِهِ نَائِبُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ وَثِّق، وَتَكَلْمُ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٣١ - وَرُوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخُطََّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَرَ اللَّهِ (٦) فِي رَمَضَانَ مَغْفُورٍ لَهُ، وَسَائِلُ اللَّهِ فِيهِ لَاَ يَخَيبُ (٧). رواه الطَّبَرَانِي
1 (١) المسافر سفر طاعة في رعاية الله وعونه لأنه ذاهب إلى التجارة، أو عمل يقدمه معتمدًا على ربه، فدعاؤه مستجاب. (٢) وضعت في السلاسل المردة الفسقة المغوون. عتاة جمع عات: المتجبرون، وفيه كما في النهاية وبئس العبد عبد عتا وطغى). العتو: التجبر والتكبر، وقد عتا يعتو فهوعات، أهـ، وفيه بيان فضل رمضان. أ - تفتح أبواب الرحمات والنعيم مدة الشهر. ب - تقفل أبواب الشرور، وتسد ثغرات النار. جـ - يأمن الإنسان من أذى الشياطين الذين يوسوسون ويغوون ويضلون. (٣) اقصد وزد. (٤) كذا وأبصر ص ٣٤٣، وفي ن د وط: وبصر بلا همزة، والمعنى انظر إلى الأعمال الصالحة وعاقبتها وتجنبها، واعقل الخير ونتيجته، وافعله لله، وافهم بركة رمضان وفضله. (٥) كذا ط وع، وفي ن د: كل، وفي ن ط ود: أعتق الله، وستين ألفا واحدة في ن د: فقط. (٦) الذي يكثر من تسبيحه وتمجيده والاستغفار والصلاة على المختار صلى الله عليه وسلم بمحو الله ذنوبه. (٧) ومن طلب منه شيئًا أجاب دعاءه، ونجح مراده، وقضى حاجته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout