هَلْ مِنّْ خَاطَبٍَ إِلَى اللَّهِ فَيُزُوِّجه، ثمَّ يُقُلْنَُ الْحُوْرُ الْعَيْنُ: يَا رِضْوَانَ الْجِنَِّّة، ما هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَيَجْبِيهُنََّّ بِالتَّلْبِيَةِ (١) ثمَّ يَقُول: هَذِهِ أَوَّْل لَيْلَةٍَ مَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَحْتَ أَبْوَابِ الْجِنَِّّة لِلصَّائِمِينَ مِنْ أَمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا رِضْوَانَ افْتَحَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَيَا مَالِكً: أَغْلَقَ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصََّّائِمِينِ مِنْ أَمَةِ أَحْمَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَيَا جِبْرَائِيلَ: اهْبَطُ (٢) إِلى الأَرْضِ فَاصْفِدْ مَرَدَّةَ الشَّيَاطِينَ، وَغَلّهُمْ بِالْأَغْلَاَلِ (٣) ثُمّ أَقْذَفُهُمْ (٤) فِي الْبِحَارِ حَتَّى لاَ يَفْسُدُوا عَلَى أَمَةٍ مُحَمَّدٍٍ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِيَامَهُمْ قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِمُنَادٍٍ يُنَادِي ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ: هَلْ مِنْْ سَائِلٌ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ (٥). هل مَنْ تَائِبٍٍ فَأَتُوبُ عَلَيْهِ. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍٍ فَأَغْفَرَ لَهُ، مِنْْ يَقْرِضُ الْمَلِيءَ (٦)
غير العدُوم، والْمُوفِيَُّّ (٧) غَيْرُ الْمَظْلُومِ. قَالَ: وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفٌ أَلْفٍ عَتِيقٍ مِنْ النَّارِ كُلُّهُمْْ قَدْ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِقَدْرِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوََّّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَهْبَطُ فِي كَبْكْبَةٍٍ (٨) مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمَعَهُمْْ لِوَاءٌ (٩) أَخْضَرُ فَيَرْكُزُوا اللِّوَاءَ (١٠) على ظهر الكَعْبَةِ، وَلَهُ مِائَةُ جُنَاحٍٍ مِنْهَا جِنَاحَانِ لَاَ يَنْشُرُهُمَا إِلَّاَّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَنْشُرُهُمَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فِيُسِلِّمَوْن عَلَى كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍٍ وَمُصَلٍٍّ وَذَاكِرٍ، وَيُصَافِحُونَهُمْ، وَيُؤْمِنُونَ عَلَى دُعَائِهِمْ حَتَّى يَطْلِعَ الْفَجْرَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يُنَادِي جِبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَعَاشِرُ الْمَلَائِكَةِ الرََّّحِيلُ الرَّحيل (١١)، فَيَقُولُون يَا جِبْرَائِيلُ: فَمَا صَنَعَ اللَّهُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمَةِ أَحْمَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُ:
1 (١) إجابة بعد إجابة. (٢) انزل. (٣) السلاسل. (٤) ارمهم. (٥) أجيب طلبه. (٦) من يعطي الغني، وفي النهاية المليء: الثقة الغني، وقد ملأ فهو مليء: بين الملأ والملاءة، ومنه حديث على لا ملي، والله بإصدار ما ورد عليه أهـ. وفيه طلب الجود، والتحلي بخصال الكرم في التصدق، والإحسان رجاء ثواب الله (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له). (٧) المعطي ما وعد كثير الوفاء، والنوال. (٨) جماعة يقال كبوا رواحلهم: أي ألزموها الطريق، وتكابرا على الميضأة: ازدحموا عليها، من الكبة: الجماعة. (٩) علم. (١٠) يضعونه واقفا. (١١) اطلبوا الذهاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout