الْمُؤْمِنِينَ، وَاتَِّبَاعَ عَوْرَاتَهُمْْ فَغَنَمَ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ، وَقَالَ بُِنِدَارٍ فِي حَدِيثِهِ: فَهُوَ غَنَْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.
١٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ (١) فتِّحتْ أَبْوَابُ الجِنَُِّّّةِ (٢)، وغُلًّقت أبواب النَّار، وَصُفِّدت الشَّيَاطِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمٌ.
١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فُتِّحتْ أَبْوَابُ الرَّّحِمَة، وَغَلِّقتْ أَبْوَابُ جُهَنَّمَ وَسُِلْسِلَتِ الشَّياطِين (٣). ورواه التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَفْظُهُمْ:
قَالَ إِذَا كَانَ أَوَّْل لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدت الشَّيَاطِينِ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّْ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: الشََّّيَاطِينُ مَرَدَّةَ الْجِنِّ بِغَيْرِ وَاوٍَ، وَغَلَِّقْتِ أَبْوَالُ النَّارِ فَلَمَْ يَُفَتْحِ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتَحَتْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلَمْ يَغْلِقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادَى مُنَادًٍ يَا بَاغِي الْخَيْرِ أَقِْبَلْ (٤)، يا بَاغِي الشَّر أَقْصِرِْ، وَلِلَّهِ عَتَقَاءٌ مِنَ النََّّار، وَذَلك كلِّ لَيْلةًٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٍ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
(صفدت) بضم الصَّاد، وَتَشْدِيدُ الْفَاءِ: أَيْ شَدَّّت بِالْأَغْلَاَلِ.
1 (١) مصدر رمض. قال الشرقاوي: سموه بذلك لارتماضهم فيه من حر الجوع والعطش، أو لارتماض الذنوب فيه. ورمضان إن صح أنه من أسماء الله تعالى فغير مشتق أو راجع إلى معنى الغافر: أي يمحو الذنوب ويمحقها. أهـ ص ١٤٦. (٢) حقيقة لمن مات فيه أو عمل عملا لا يفسد عليه، أو علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته، ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين. قال التوربشي: الفتح كناية عن تنزيل الرحمة، وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد تارة ببذل التوفيق، وأخرى بحسن القبول. والغلق: كناية عن تنزه أنفس الصوام عن جرس الفواحش، والتخلص من البواعث على المعاصي بقمع الشهوات أهـ، وقال الطيبي: فائدة فتح أبواب السماء توقيف الملائكة على استحماد فعل الصائمين، وإنه من الله بمنزلة عظيمة، ويؤيده حديث عمر: (إن الجنة لتزخرف لرمضان). (٣) أي شدت بالسلاسل حقيقة، والمراد مسترقو السمع فزيدوا التسلسل مبالغة في الحفظ، أو هو مجاز على العموم، والمراد أنهم لا يصلون من إفساد المسلمين إلى ما يصلون إليه في غيره لاشتغالهم فيه بالصيام الذي فيه قمع الشياطين، وإن وقع شيء من ذلك فهو قليل بالنسبة إلى غيره، وهذا أمر محسوس. أهـ شرقاوي ص ١٤٧ جـ ٢ يبين صلى الله عليه وسلم أن أوقات رمضان خير كلها: أ - يغمر الصائم بفضل الله، وإحاطته بدعاء الأبرار. ب - إزالة الأشرار عنه والإغواء والمردة الفسقة المضلين. (٤) يا طالب البر والثواب زد واعمل، ويا مريد الشرور حبس نفسك عنها وامنعها لتربح وتغنم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout