وَهُوَ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ وَابْنُ الْمَدِينَى وَالْمُحَقِّقِينَ، وَمِنْهُمْ مِنْ شَرْطِ طُولِ الصُّحْبَةِ، وَمِنْهُمْ مِنْ شَرْطِ مَعْرِفَتِهِ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ.
النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ: التَّدْلِيسَ
(١) تَدْلِيسُ الإِسْنَادِ: بِأَنْ يُرْوَى عَمَّنْ عَاصِرَهُمْ مَالِمٌ يَسْمَعُهُ مِنْهُ مَوْهِمًا سَمَاعَهُ قَائِلًا: قَالَ فُلَانٌ أَوْ عَنْ فُلَانٍ، وَرُبَّمَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْخُهُ وَأَسْقَطَ غَيْرَهُ ضَعِيفًا أَوْ صَغِيرًا تَحْسِينًا لِلْحَدِيثَ.
(٢) تدلِيس الشُّيُوخ: بِأَنْ يُسَمَّى شَيْخَهُ أَوْ يَكُنَهُ أَوْ يَنْسَبَهُ أَوْ يَصِفَهُ بِمَا لَمْ يُعْرَفْ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَكْرُوهٌ جَدٍّّا. قَالَ عَنْهُ الْعُلَمَاءُ: مَنْ عُرِفَ بِهِ صَارَ مَجْرُوحًا مَرْدُودَ الرِّوَايَةِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَكَرَاهَتُهُ أَخَفَ، وَسَبَبُهَا تَوْعِيرُ طَرِيقِ مَعْرِفَتِهِ.
النَّوع الثَّالِثُ عَشَرَ الشَّاذِّ: مَا رَوَى الثِّقَةَ مُخَالِفًا رِوَايَةَ النَّاسِ، لَا أَنْ يُرْوَى مَا لَا يُرْوَى غَيْرَهُ، هَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ.
قَالَ الْخُلِيلِىُّ: وَاَلَّذِى عَلَيْهِ حِفَاظُ الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاذَّ مَا لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ وَاحِدٌ يُشُذُّ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَمَا كَانَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَمَتْرُوكً، وَمَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ تَوَقَّفَ فِيهِ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ.
النَّوعُ الرَّابِعُ عَشْرَ: مَعْرِفَةَ الْمُنْكَرِ، قَالَ الْحَافِظُ الْبُرْدِيجِىُّ: هُوَ الْفَرْدُ الَّذِى لَا يُعْرَفُ مَتْنَهُ عَنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ (بِرُدِيجِ) بَلَدٌ بِأَذْرَبِيجَانِ.
النَّوعِ الْخَامِسِ عَشْرَ: مَعْرِفَةَ الِاعْتِبَارِ وَالْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ، فَالِاعْتِبَارُ أَنْ يُرْوَى حَمَّادٌ مَثَلًا حَدِيثًا لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَالْمُتَابَعَةُ أَنْ يَرْوِيَهُ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرِ حَمَّادٍ وَهِىَ الْمُتَابَعَةُ التَّامَّةُ، أَوْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ غَيْرُ أَيُّوبَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرِ ابْنِ سِيرِينَ، أَوْ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحَابِيٌّّ آخَرُ: وَالشَّاهِدُ أَنْ يُرْوَى حَدِيثًا آخَرَ بِمَعْنَاهُ.
النَّوْعِ السَّادِسِ عَشْرَ: مَعْرِفَةَ زِيَادَاتِ الثِّقَاتِ وَحُكْمُهَا: مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ قَبُولُهَا مُطْلَقًا. وَقِيلَ تُقْبَلُ إِنْ زَادَهَا مِنْ رَوَاهُ نَاقِصًا، وَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ رَوَاهُ مَرَّةً نَاقِصًا.
النَّوْعُ السَّابِعَ عَشْرَ: مَعْرِفَةَ الْأَفْرَادِ (١) فَرُدَّ عَنْ جَمِيعِ الرُّوَاةِ (٢) بِالنِّسْبَةِ إِلَى جِهَةٍ كَقَوْلِهِمْ: تَفْرَّّدٌ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ أَوْ فُلَانٍ.
النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: الْمُعَلَّلَ: أَيْ وُجُودُ سَبَبِ غَامِضٍ قَادِحٌ فِيهِ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةَ مِنْهُ يُفْهِمُهُ أَهْلُ الْحِفْظِ وَالْخِبْرَةِ وَالْفَهْمِ السَّابِقِ.
النَّوعُ التَّاسِعَ عَشَرَ: الْمُضْطَرِبُ هُوَ الَّذِي يُرْوَى عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةً مُنْفَرِدًا بِهِ، وَالْحُكْمُ لِلرَّاجِحِ.
النَّوْع الْعِشْرُونَ: الْمُدْرَجُ (١) مَا يَذْكُرُ الرَّاوِى عَقِيبَ كَلَاَمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْوِيهِ مِنْ بَعْدِهِ مُتَّصِلًا فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ (٢) أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مُتَنَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout