بَابٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ لَيْلَةًٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَلَيْسَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلُِّّي فِي لَيْلَةٍٍ فِيهَا إِلَّا كَتَبََ اللَّهُ لَهَا أَلْفًَا وَخَمْسَمِائَةٍ حَسَنَةًٍ بِكُلِّ سَجْدَةًٍ، وَبَنِي لَهُ بَيْتًا فِي الْجِنَّْة مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَهَا سِتُّونَ أَلْفٍ بَابٍ لِكُلِّ مِنْهَا قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍٍ مُوشًَّحٌ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءً، فَإِذَا صَامَ أَوَّْل يَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ غُفَرَ لَهُ مَا تَقَدَُّّم مِنْ ذَنْبِهِ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَاسْتَغْفِرَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مِلْكًٍ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى أَنْ تَوَارَى (١) بِالْحِجَابِ، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍَ يَسْجُدُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِلَيْلٍٍ أَوْ نَهَارٍٍ شَجَرَةً يَسِيرُ الرََّّاكِب فِي ظِلِّهَا خَمْسَمِائَةٍ عَامٍ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: قَدْ رُوِّيْنَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا، أَوْ لِبَعْضٍ مَعْنَاهُ كَذَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
١٣ - وعنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍٍ مِنَّْ شَعْبَانَ قَالَ: يَا أَيُّْها النَّاس قد أَظلَّكمْ شَهْرٌ عَظِيمٌٌ مُبَارَكًٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةً خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍٍ (٢) شَهرُ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةًً، وَقِيَامُ لَيْلِهِ تَطَوُّعًُا (٣)، منْ تَقَرَُّّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍَ (٤) مِنَ الْخَيْرِِ كَانَ كَمَنَّْ أَدَِّى فَرِيضَةًً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَِّى فَرِيضَةًً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدََّّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصََّّبر (٥)، والصَّبر ثوابه الجِنَّة، وشَهْرُ الْمُوَاسَاةُِ (٦)، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِِ فِيهِ، مِنْ فَطََّر فِيهِ صَائِمًٌا كَانَ مَغْفِرَةًً لِذُنُوبِهِِ وَعِتْقََ رَقَبَتُهُ مِنَ النََّّار، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءً. قَالْوَا
1 = أولًا: أف وخمسمائة حسنة بكل ركعة. ثانيًا: قصر فخم كأحسن ما أنت راء من البهجة، والرواء كأنه اللؤلؤ والمرجان لا نهاية لا تساعه، ولا مثيل لبداعته وفخامته. ثالثًا: غفران ما اقترفه من الآثام طول السنة تفضلا من الله جل وعلا. رابعًا: ينال مسافة وملكا كبيرا في الجنة كثيرة الأوراق يقدر ظلها بمدى بعيد يستظل الراكب بظلها مسرعًا في خطاه نحو ٥٠٠ سنة. خامسًا: يسخر الله له سبعين ألف ملك من الفجر إلى المغرب يعبدون الله تعالى ويدعون له. (١) كذا د وع ص ٣٣٦، وفي ن ط: توارت: أي غابت وغربت، وتواري مضارع تتوارى بحذف إحدى التاءين: أي تذهب: أي مدة ذلك اليوم من أوله إلى آخره. (٢) العمل فيها مضاعف الأجر، فالركعة ثوابها بألف في غيرها، وهكذا الصدقة، وكل أعمال الخير والبر يزداد أجرها. (٣) نافلة تهجدًا. (٤) كذا د وع، وفي ن ط: بخصلة كان. (٥) حبس النفس، وقصرها على طاعة ربها ورضاه، وطلب ثوابه، وشحذ العزيمة القوية، وتربية ملكة الحزم. (٦) الإحسان، ومد يد المساعدة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout