فِي الْجِنَِّّة بابًا يُقَالُ لَهُ الرَّّيَّان (١) يَدْخُلُ مِنَهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَاَ يَدْخُلُ مِنْهُُ أَحَدُ غَيْرِهِمْْ فَإِذَا دَخَلُوا أَغْلَقَ فَلَمَْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَزَاد: وَمَنْْ دَخَلَهُ لِمَْ يَظْمَأُ أَبَدًًا وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ أَغْلَقَ، مَنْ دَخَلَ شَرْبً، وَمَنْْ شَرِبَ لِمَْ يَظْمَأُ أَبَدًِا.
١٠ - وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اغْْزُوا (٢) تَغَنِمُوا (٣)، وصَوموا تَصَحُُّّو، وَسَافَرُوا تَسْتَغْنُوا (٤). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
١١ - وَرُوِي عَنْ نَبِيِِّّ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصِّيام جُنَّة، وحصْن حُصِينٌُ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
١٢ - وعَنْ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصِّيَامُ جُنَّة يسَْتِجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (الصِّيَامُ جُنَّة مِن النَّارِ كَجِنَّة أَحَدُكُمْْ مِنَ الْقِتَالِ، وَصِيَامُ حَسَنٍ ثَلَاَثَةِ أَيَّامٍٍ مِنْ كُلِِّّ شَهْرٍٍ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
١٤ - وعَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: أَلَا أَدُلَُّّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ قُلْتُ: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال: الصَّوْم جِنَّة، والصَّدَقَةُ تُطفى الْخَطِيئَةُ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ وَصَحَّحَهُ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الصَّمْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِ بِمَعْنَاهُ.
1 (١) من الري ضد العطش. أنهار عذبة جارية، الوصول إلى شربة منها بالصوم جزاء عطشه في حياته لله، وابتغاء ثواب الله، فيدعى الصائم من هذا الباب تكريما له، وزيادة عناية. قال الشرقاوي: الريان نقيض العطشان مشتق من الري مناسب لحال الصائمين لأنهم بتعطيشهم أنفسهم في الدنيا يدخلون من باب الريان ليأمنوا من العطش، ولذا ورد عن النسائي وابن خزيمة: (من دخل شرب، ومن شرب لا يظمأ أبدًا). قال ابن المنير: إنما قال في الجنة، ولم يقل للجنة ليشعر أن في الباب المذكور من النعم والراحة ما في الجنة، فيكون أبلغ في التشويق إليه أهـ ص ١٤٥. (٢) جاهدوا في سبيل الله وحاربوا أعداء المسلمين. (٣) تناولوا الأجر، وتتسع بلادكم، ويكثر رزقكم. (٤) اضربوا في أعمال التجارة يسهم، واذهبوا لجلب البضائع يحصل لكم الغني، وزيادة الربح والسعة والنعيم والرخاء (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout