أَمَرَ بِصَبِِّّ الْمَاءِ فِيهَا، وَطَرْحَِ الْجَمْدُِ فِي الْمَاءِ، وَأَخَذَ النََّّاسِ فِي الشَُّّرب، فمَا مَرََّّ عَلَيْهِِ أُسْبُوعٌ حَتَّى ظَهَرَ الشَِّّفَاء، وَمَا زَالَتْ تِلْكَ الْقُرُوحَ، وَعَادَ وَجْهَهُ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ.
(فصل)
٣٨ - عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: ثَلاَثَةً لَاَ يُكْلُِّّمهِمُ اللَّهُ (١) يَوم الْقِيَامَةِ، وَلَاَ يُنْظُرُ إِلَيْهِمْْ (٢)، ولا يُزَكَِّّيهم (٣)، ولهمْ عَذَابٌ أَلَيْمٌ (٤): رجل على فَضل مَاءٍ (٥) بفُلاَةٍَ يَمْنَعُهُُ ابْنُ السَِّّبيلِ (٦).
زاد في روايةٍ: يَقُولُ اللَّهُ لهُ: الْيَوْمُ أَمْنَعُكََ فَضَلِي (٧) كَمَا مَنَعْتُ فَضْلَ مَا لَمَْ تَعَْمَلْ يَدَاكُ (٨)، الْحَدِيث. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣٩ - وعَنِ امْرِأَةٍَ يَُقَالَ لَهَا بَهِيْسَةُ عَنْْ أَبِيهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبِي النََّّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ بَيْنَهُُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِِ فَجَعَلَ يُقِبَِّل وَيَلْتَزِمُ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَُّّ الله ما الشََّّيء الَّذِي لاَ يَحُلُُّّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءِ. قَالَ: يَا نَبِيَُّّ الله ما الشََّّيء الَّذِي لاَ يَحُلُُّّ مَنْعَهُُ؟ قَالَ: الْمِلْحُِ قَالَ: يَا نَبِيَُّّ الله ما الشََّّيء الَّذِي لاَ يَحُلُُّّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنَّْ تَفْعَلُ الْخَيْرُ خَيْرٌ لَكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤٠ - وعَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنَْ أَصْحَابِ النََّّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاَثًُا أَسْمَعُهُُ يَقُولُ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءَ فِي ثَلَاَثٍٍ: فِي الْكَلَإِ، وَالْمَاءِ، وَالنَّارِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤١ - وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنََّّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي
1 = والكسب، وهذا مجرب. لعمري رأيت صالحين عمروا الطرق بسقاية أو ظلة، فسهل الله لهم أرزاقهم وأثابهم وبارك في نسلهم. (١) لا يكرمهم بطيب القول. (٢) ولا ينظر إليهم نظر رحمة. (٣) ولا يطهرهم من الأدناس والأرجاس. (٤) مؤلم: أي جهنم. (٥) ماء زائد عن حاجته وحاجة أهله. (٦) ماء زائد عن حاجته وحاجة أهله. (٧) رحمتي ونعيمي. (٨) الماء يرسله الله سبحانه وتعالى رحمة لعباده. قال تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم) ٢٤ من سورة النازعات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout