مَوْتِهَِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غُرِيبٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الْعَزْرَمِيِّ.
(قال الحَافِظ): تَقَدِّمَ أَنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنْ لَمْ يُذَاكِرْ ابْنُ مَاجَهْ: غَرَْسٌ النََّّخل، وَلاَ حَفْرَ الْبِئْرِِ، وَذَكَرَ مَوْضِعَهُمَا الصََّّدقة، وَبَيْتَ ابْنُ السَِّّبيل. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْمُصْحَفُ وَقَالَ: أَوْ نَهَْرًا أَكْرَاهُ. يَعْنِي حَفْرَهُ.
٣٢ - وَرُوِى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النََّّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْْسَ صَدَقَةُ أَعْظَمُ أَجْرًَا مِنْ مَاءٍ (١). رواه البيهقيُّ.
٣٤ - وعنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ سَعَْدًا أَتِى النََّّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أَمِّي تَوُفِيتْ، وَلَمَْ تُوصَِّ أَفَيَنْفَعُهَا أَنَّْ أَتَّصَدََّّق عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْْ، وَعَلَيْكََ بِالْمَاءِ (٢). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجًّّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٣٥ - وعَنْ سَعْدِ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنََّّ أَمِّي مَاتَتَْ، فَأَيَُّّ الصَّدقة أَفْضَل؟ قَالَ: الْمَاءُ فَحَفَرَ بِئْرًَا (٣) وقَال: هَذه لأمَِّّ سَعْدًٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّْ الصَّّدقة أَفْضَل؟ قَالَ: سَقْيَ الْمَاءَ. وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِ ابْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
(قال المُمَلِي الْحَافِظِ) رَحِمَهُ اللَّهُ: بَلْ هُوَ مُنْقَطِعُ الإِسْنَادِ عِنْدَ الْكُلِّ فَإِنَّهُمْ كُلَّهم رَوَوْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، فَإِنَّ سَعَدًَا تُوُفَّى بِالشَّامِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَمَوْلِدُ سَعِيدِ بْنُ الْمُسَيَّبِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًَا، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ سَعْدٍ، وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَيْضًُا، فَإِنَّ مَوْلِدَ الْحَسَنِ سُنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ
1 (١) من سقى شربة ماء. (٢) ابذل كهدك في سقى الماء للانسان والحيوان. (٣) رغب صلى الله عليه وسلم في إيجاد الآباء للمسلمين ليشربوا فيدوم الثواب، ويزداد الأجر، فهل للمسلمين أن يشتروا عددا بخارية ويركبوها لجلب الماء للحجاج وزوار الرسول صلى الله عليه وسلم. قال النووي: فيه الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم، وهو ما لا يؤمر بقتله كالكلب العقور والمرتد. والفواسق، والكافر الحربي ص ٣٣١ مختار الإمام مسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout