فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ يَكَبُِّّر (١) فَمَا انْخَرَقُ سِقَاؤُهُ، وَلَا هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُُتَلَ شَهِيْدًٌا.
رواه الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ إِلَى كَدِيرِ رُوَاةِ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ: لَسْتُ أَقِفُّ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ كَدِيرِ.
(قال الحَافِظِ): قَدْ سَمِعَهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ كَدِيرٍ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ. وَقَدْ تَوَهَّمَ. ابْنُ خُزَيْمَةَ أَنَّ لِكَدِيرٍ صُحْبَةٍ، فَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ فِي صَحِيحِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِيٌّ شَيْعِي تَكَلَّمَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَقَوّْاهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ عَدَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُمًْا مِنْهُمْ وَلَاَ يَصِحُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَعْمَلْتَاكِ) أَيْ بَعَثْتَاكَ وَاسْتَعْمَلْتَاكَ وَحَمَلْتَاكَ عَلَى الْإِتْيَانِ وَالسُّؤَالِ، وَقَوْلُهُ: لَاَ يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّاَّ غَبًَّا. بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: أَيْ يَوْمًا دُونَ يَوْمَ.
٢٨ - وعَنِ ابْنِ عبَّاس رَضِيَ الله عنهما قَالَ: أَتَى النََّّبِي صلى الله عليه وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا عَمِلَ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجِنَِّّة؟ قَال: أَتِى النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسَلّم رَجُلٌ فَقَالَ: مَا عَمِلَ إِنَّْ عَمِلْتُُ بِهِ دَخَلْتُ الْجِنَِّّة؟ قَال: أَنْتِ بِبَلَدٍٍ يَُجِْلبُ بهِ الْمَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاشْتَرِ بِهَا سَقَاءَ جَدِيدًا، ثُمَّ اسْق فِيهَا حَتَّى تَخْرَِّقهَا، فَإِنََّّك لَنْ تَخْرِقَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بِهَا عَمَلُ الْجِنَِّّة. رَوَاه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاةُ إِسْنَادٍ ثِقَاتٍ إِلَّاَّ يَحْيَى الْحَمَّانِيُّ.
٢٩ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَِّّي أَنْزِعُ (٢) فِي حَوْضِ حَتَّى إِذَا مَلَأَتَهُ لِإِبِلِيٍّ وَرَدٍّ (٣) عَليَّ الْبَعِيرُُ لِغَيْرِي فَسِيَّتُهُ فَهَلْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبْدٍٍ (٤) أَجَرًا. روَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَشْهُورُون.
٣٠ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرََّّبِيعِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنُ جَُعِشِمٍِ. قَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ: الضَّالَّة ترد على حُوضِي فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍٍ إِنَّ سَقِيْتَهَا. قَالَ: اسْقُهَا، فَإِنَّّ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبْدٍٍ حَرَّاء أَجْرًَا. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، كِلاَهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ سُرَاقَةَ بْنِ جَعْشَمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
٣١ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) يقول: الله أكبر مسرورا من هذه الأقوال العذبة السهلة التي تجلب رضا الله سبحانه وتعالى، وهي: سقى الماء. (٢) بفتح الزاي وكسرها: أي أقاسي شدائد ملئه وأتعب. (٣) كذا ط وع ص ٣٢٤، وفي ن د: ويرد: حراء، أي تنال ثوابا. (٤) وفي ن د: حراء، أي تنال ثوابا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout