أَهْلْ النََّّار، فَيَقُولُ يَا فُلاَن: هَلْ تَعَْرِفَنِي؟ فَيَقُولُ: لاَ، وَاَللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ مِنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّّنيَا فَاسْتَسْقَيْتنِي (١) شربةًُ مِنْ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ؟ قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ، قَالَ: فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِِّّك. قَال: فَيَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ذَكَرَهُ، فَيَقُولُ: إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى النَّارِ فَنَادَانِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ لِي هَلْْ تَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ لا، وَاَللَّهُ مَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتُ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتنِي شُرْبَةًً مِنْ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ، فَاشْفِعْْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَشَفَِّعَنِي (٢) فِيهِ فَيَشْفَعُهُ اللَّهُ فَيَأْمُرُ بِهِ، فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُهُ قَالَ: يُصفُّ النّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفَوفًا، ثُمَّ يَمرُُّّ أَهْلُ الْجِنَِّّة فَيَمَرُُّّ الرَّجل على الرَّجُل مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُوقِلُ: يَا فُلَاَنُ أَمَّا تَذْكُرُ يَوْمَ اُسْتَسْقَيْتَ (٣) فَسَقَيْتُكَ شُرْبَةًَ. قَالَ: فَيَشْفَعُ، وَيَمَرُُّّ الرَّجل على الرَّجل فيَقُول: أَمَّا تَذْكُرُ يَوْمَ نَاوَلَتُكَ طَهُورًٌا فَيَشْفَعُ لَهُ، وَيُمَرَُّّ الرَّّجل على الرَّجل، فَيَقُول: يَا فُلاَنُ أَمَّا تَذْكُرُ يَوْمَ بَعُثْتَنِي لِحَاجَةِ كَذَا وَكَذَا فَذَهَبَتُُ لَكَ فَيَشْفََعُ لَهُ. رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَحْوِ ابْنِ مَاجَهِ.
(قوله به رَهْق): بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْهَاءِ بَعْدَهُمَا قَافٍ: أَيْ غَشْيَانَ لِلْمُحَارِمِ، وَارْتِكَابٌ لِلطُّغْيَانِ، وَالْمُفَاسِدِ.
٢٧ - وعنْ كَدِيرًٍ الضََّّبِّيِّ أنَّ رجلًا أَعْرَابِيًّا أَتِى النََّّبِي صلى الله عليه وسَلَّم فَقَالَ: أَخْبَرَنِي بِعَمَلٍ يُقُرِِّّبنِي مِنَ الْجِنَِّّة، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النََّّار؟ فَقَالَ النََّّبِي صلى الله عليه وسلم: أَوْ هُمَا أَعْمَلْتَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْْ: تَقُولُ الْعَدْلُ (٤)، وتُعطِي الْفَضلُ (٥). قال: والله لا اُسْتُطِيعَ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلُ كُلَّ سَاعَةًٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنَّْ أُعْطِيَ الْفَضْلَ. قَالَ: فَتَطْعِمُ الطَّّعَام وَتُفْشِي السََّّلام (٦)؟ قال: هذه أَيْضًا شَدِيْدَةُ. قَالَ: فَهَلْ لَكَ إِبِلُ؟ قَالَ: نَعَمْْ. قَالَ: فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ بَعِيرٍٍ مِنَّْ إِبْلَكَ وَسِقَاءً، ثُمََّّ أَعْمَدُْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍٍ لَاَ يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّاَّ غَبًَّا (٧) فاسقهم فلعَلَّك لاَ يَهْلِكُُ بَعِيرِكَ (٨)، وَلا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبُ لَكَ الْجِنَِّّة. قال:
1 (١) طلبت. (٢) في ن د: يا رب. كذا ع ص ٣٢٣. (٣) في رواية: استسقيني. (٤) تنطلق بالحق. (٥) تتصدق بما زاد عن حاجتك، وحاجة أهلك. قال تعالى: (ويسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو): أي الفاضل. (٦) تكثر منه. (٧) قليلا زمنا بعد زمن. (٨) ينفق ويموت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout