الْيَسِيرُ مِنْ الرِّيَاءِ شِرْك
٢٠ - وَعَنْ رُبِيحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ؟ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالَ فَقَالَ: أَلاَ أَُخَبَرَكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِى مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ فَقُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: الشِّرْكُ الْخُفَِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فَيُصَلِّى فََيُزَيِّن صلاته لمَا يَرَى مَنْ نَظَرَ رَجُلٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِىُّ.
ربِيح: بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدِ بَعْدَهَا يَاءُ آخِرَ الْحُرُوفِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةً، وَيَأْتِى الْكَلَاَمُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢١ - وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيْدٍٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِيَّاكُمْ وَشَرَكَ السَّّرائِر. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا شَرَّكَ السَّرَائِرُ؟ قَالَ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّى فََيُزَيَّنُ صلاته جاهدًا لَمَّا يَرَى مَنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكٌُ السَّرَائِرَ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
٢٢ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ انْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ مُعَاذًا عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ؟ يَبْكَى، فَقَالَ مَايُِبِكِيْكَ؟ قَالَ حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكً، وَمَنْ عَادَى (١) أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَقَدْ بَارَزَ (٢) الله بِالْمُحَارِبَةِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُُّ الأَبْرَارُ الأَتِقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ (٣) الَّذِين غَابُوا لَمْ يَُفِْتَقَدُوا، وإِنْ حَضَرُوا لَمْ يَعْرِفُوا، قُلُوبَهُمْ مَصَابِيحَ الْهُدْىِ (٤) يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غُبَرَاءَ مَُظْلَمَةَ (٥). رواه ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ لَهُ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَا عَلَّهُ لَهُ.
٢٣ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَخْوفَ مَا أَخَافَ
1 (١) أي حارب الذين يطيعون الله ويتبعون أوامره وآذاهم وعذبهم، ولم يحترمهم، واتخذهم سخرية، ضيق عليهم في أعمالهم. (٢) فقد أعلن حربه مع الله جل وعلا، وأظهر عصيانه وخرج من طاعته. لماذا؟ لأن الولى في رعاية الله، ومن اعتدى عليه استهان بحقوق الله. قال تعالى: - إن أولياؤه إلا المتقون - ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون - إذا، لا يعتدى عليهم إلا شرار الذين هجروا تعاليم الله، وامتلأت قلوبهم بغضًا للصالحين. (٣) الذين يعكفون على عبادة الله سرا ويتركون الرياء وحب التظاهر، وحسبك قول النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عن أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: (رجل تصدق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمنه). (٤) لكثرة إيمانهم بالله أضاء الله بصائرهم. (٥) جهالات مفسدة وأرض قاتمة أي يهديهم الله إلى الحق فيبعدون عن كل الفتن. قال تعالى: - واتقوا الله ويعلمكم الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout